174مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكنابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققد/ مصطفى محمد حسين الذهبيالناشردار الحديثالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ ممكان النشرالقاهرةتصانيفدراسات موضوعية حديثيةالمناسك والأضاحيالفقه الحنبلي وأصوله•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونأَبْوَابُ ذِكْرِ مَكَّةَبَابٌ فِي ذِكْرِ الْمَشْهُورِ مِنْ أَسْمَائِهَاقَدْ سَمَّى اللَّهُ ﷿ مَكَّةَ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءَ: مَكَّةُ، وَالْبَلَدُ، وَالْقَرْيَةُ، وَأُمُّ الْقُرَى.فَأَمَّا مَكَّةُ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ [الفتح: ٢٤] .وَأَمَّا الْكَلامُ فِي هَذَا الاسْمِ فَقَالَ الزَّجَّاجُ: لا يَنْصَرِفُ لأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ مَعْرِفَةٌ، وَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ اشْتِقَاقُهَا كَاشْتِقَاقِ بَكَّةَ؛ لأَنَّ الْمِيمَ تُبْدَلُ عَنِ الْبَاءِ.يُقَالُ: ضَرَبَهُ لازِمٌ وَلازِبٌ، وَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ اشْتِقَاقُهَا مِنْ قَوْلِهِمْ: امْتَكَّ الْفَصِيلُ مَا فِي ضَرْعِ النَّاقَةِ: إِذَا امْتَصَّ مَصًّا شَدِيدًا لا يُبْقِي فِيهِ شَيْئًا، فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ ازْدِحَامِ النَّاسِ فِيهَا.وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: تَمَكَّكْتَ الْعَظْمَ: إِذَا أَخْرَجْتَ مُخَّهُ.وَفِي تَسْمِيَةِ مَكَّةَ بِهَذَا الاسْمِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: لأَنَّهَا مَثَابَةٌ يَؤُمُّهَا النَّاسُ مِنْ كُلِّ فَجٍّ، فَكَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَجْذِبُهُمْ إِلَيْهَا، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: امْتَكَّ الْفَصِيلُ مَا فِي ضَرْعِ النَّاقَةِ.وَالثَّانِي: أَنَّهَا مِنْ قَوْلِهِمْ: مَكَكْتُ الرَّحْلَ، إِذَا أَرَدْتَ نَحْوِيَةً، فَكَأَنَّهَا تَمَكُّ مَنْ ظَلَمَ فِيهَا أَيْ تُهْلِكُهُ، وَأَنْشَدُوا:يَا مَكَّةُ الْفَاجِرَ مُكِّي مَكًّا ... وَلا تَمُكِّي مُذْحِجًا وَعَكَّا1 / 230نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي