مسند الشهاب
محقق
حمدي بن عبد المجيد السلفي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٧ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الفاطميون (شمال أفريقيا، مصر، جنوب سوريا)، ٢٩٧-٥٦٧ / ٩٠٩-١١٧١
٤٦١ - وَبِهِ نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ»
٤٦٢ - وأنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ، نا الْقَاضِي أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أنا حَنْظَلَةُ بْنُ عَمْرٍو الزُّرَقِيُّ، عَنْ أَبِي حَزْرَةَ، أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَكَانَ لِلْوَلِيدِ صُحْبَةٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ وَإِذْ أَلْقَى الرَّجُلُ يَقُولُ: أَيْ عَمِّ عَرَفْتُ أَنَّهُ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَصَحِبَنَا شَيْخٌ أَوْ كَمَا قَالَ، وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يَحْمِلُ صُحُفًا فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفٍ أَصْبَحْتَ يَا عَمِّ؟، قَالَ: بِخَيْرٍ. قَالَ أَبِي: أَرَى فِي ⦗٢٨٣⦘ وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ، قَالَ: أَجَلْ، كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ دَيْنٌ فَجِئْتُ أَبْتَغِيهِ فَسَلَّمْتُ عَلَى الْبَابِ فَخَرَجَ وَلِيدٌ مِنَ الْبَيْتِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: هُوَ فِي الْبَيْتِ فَنَادَيْتُ اخْرُجْ إِلَيَّ يَا فُلَانُ، فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ فَلَمْ تَخْرُجَ وَلَمْ تُجِبْنِي؟، قَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهُ إِلَّا هُوَ مَا عِنْدِي، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكْذِبَكَ وَأَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ قُلْتُ: آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهُ إِلَّا هُوَ؟، قَالَ: نَعَمْ، آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهُ إِلَّا هُوَ، قَالَ: فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَسَمِعْتُهُ بِأُذُنِي وَوَعَاهُ الْقَلْبُ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» قَالَ: فَمَحَوْتُ عَنْهُ الْكِتَابَ. قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ: فَإِذَا عَلَيْهِ بُرْدَةٌ وَنَمِرَةٌ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ أَيْ عَمِّ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُعْطِيَ غُلَامَكَ هَذِهِ النَّمِرَةَ وَتَأْخُذَ الْبُرْدَةَ فَيَكُونُ عَلَيْكَ بُرْدَانِ وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ؟، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي فَقَالَ: " ابْنُكَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَكْتَسُونَ» يَا ابْنَ أَخِي ذَهَابُ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنِّي مَتَاعَ الْآخِرَةِ " قُلْتُ لِأَبِي: أَبَتَاهُ مَنْ هَذَا؟، قَالَ: " هَذَا أَبُو الْيَسَرِ بْنُ عَمْرٍو
1 / 282