مسند الشهاب
محقق
حمدي بن عبد المجيد السلفي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٧ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الفاطميون (شمال أفريقيا، مصر، جنوب سوريا)، ٢٩٧-٥٦٧ / ٩٠٩-١١٧١
٤٤٢ - أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَوْلَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَالِبٍ، إِجَازَةً، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، نا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، نا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ، نا أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ نَهَاوِشَ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي نَهَابِرَ»
٤٤٣ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ فِلَسْطِينَ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَيْدَرِيُّ الْمِصْرِيُّ الْعَسْقَلَانِيُّ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَانَ بْنِ شَدَّادٍ، نا أَبُو الدَّرْدَاءِ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنِ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَمُعَاوِيَةُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَيُّكُمْ شَاءَ فَلْيَبْدَأْ فَلْيَتَحَدَّثْ بِحَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ وَوَعَاهُ قَلْبُهُ قَالَا: ابْدَأْ فَحَدِّثْنَا أَنْتَ بِمَا تَحْفَظُ، قَالَ: أَفْعَلُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَكَفَّلُوا لِي بِسِتٍّ أَتَكَفَّلُ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ، إِذَا حُدِّثْتُمْ فَلَا تَكْذِبُوا، وَإِذَا وَعُدْتُمْ فَلَا تُخْلِفُوا، وَإِذَا ائْتُمِنْتُمْ فَلَا تَخُونُوا، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ» فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: حَدِّثْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ ⦗٢٧٣⦘ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةٌ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمُ: الْأَمِيرُ، وَالْقَاضِي وَالْعَرِيفُ، لَا يَفُكُّهُمْ مِنَ الْغُلِّ إِلَّا الْعَدْلُ، وَجَائِرُهُمْ فِي النَّارِ أَشَدُّهَا حُرًّا، وَأَبْعَدُهَا قَعْرًا " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا ضَجَّتِ الْأَرْضُ ضَجِيجَهَا مِنْ غُسْلِ جَنَابَةٍ مِنْ حَرَامٍ أَوْ سَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ، وَمَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ نَهَابِرَ أَهْلَكَهُ اللَّهُ فِي نَهَاوِشَ، وَمَنْ غَدَا أَوْ رَاحَ إِلَى أَبْنَاءِ الدُّنْيَا لِطَمَعِ دُنْيَا يُصِيبُهَا فَهُوَ مِمَّنِ اتَّخَذَ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا، وَمَنْ حَضَرَ سُلْطَانًا يَتَكَلَّمُ بِمَا يَهْوَى خِلَافًا لِلْحَقِّ كَانَ قَرِينَهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَمَنْ سَعَى بِأَخِيهِ عِنْدَ سُلْطَانٍ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رَحْمَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَرَمَى مُعَاوِيَةُ بِنَفْسِهِ عَنِ السَّرِيرِ، ثُمَّ دَخَلَ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ النَّاسُ فَأَتَى أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ أُخْتُ مُعَاوِيَةَ فَشَكَا إِلَيْهَا أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ عَمَدَا إِلَى أَشَدِّ مَا يَحْضُرُهُمَا مِنَ الْحَدِيثِ فَصَدَمَانِي بِهِ، فَقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: وَأَنَا وَاللَّهِ قَدْ سَمِعْتُ مَعَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزِيَادَةَ أَسْقَطَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ لَهَا: وَمَا هُوَ؟، قَالَتْ: «مَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَاءَ فَلِنَفْسِهِ» قَالَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ: فَمَنْ يَحْرِصْ عَلَى الْإِمَارَةِ وَالْقَضَاءِ وَالْعَرَافَةِ بَعْدَ قَوْلِكَ هَذَا؟، قَالَ: شِرَارُ عَبَّادِ اللَّهِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: ٢٠٠]
1 / 272