214

المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم

محقق

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

الناشر

دار الكتب العلمية-بيروت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ - ١٩٩٦م

مكان النشر

لبنان

•
مناطق
إيران
•
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَحَدُكُمْ بِأَشَدِّ مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ يَرَاهُ مَسْأَلَةَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ وَإِذَا رَأَوْا أَنْ قَدْ خَلَصُوا مِنَ النَّار يَقُولُونَ أَي رَبنَا إجواننا إِخْوَاننَا كَانُوا يصلونَ مَعنا وَيَصُومُونَ مَعنا ويحجون مَعنا ويجاهدون مَعنا قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ فَأَخْرِجُوهُ وَيُحَرِّمُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ فَيَجِدُوا الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى قَدَمَيْهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ وَإِلَى حِقْوَيْهِ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَا وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ يَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ نِصْفَ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَأَخْرِجُوهُ) قَالَ وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ النِّسَاء ٤٠ (فَيَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا فَيَقُولُ هَلْ بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيَقُولُ قَدْ شَفَعَتِ الْمَلائِكَةُ وَالأَنْبِيَاءُ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ فَهَلْ بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ قَالَ فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فيخرجوا قوم قَدْ عَادُوا حُمَمَةً لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ فَيُطْرَحُونَ فِي نَهْرِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظِّلِّ أُصَيْفرٌ وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أُخَيْضِرٌ) قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْمَاشِيَةِ قَالَ (فَيَنْبُتُونَ كَذَلِكَ) قَالَ (فَيُخْرِجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ فَيَجْعَلَ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمَ ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ فَهَؤُلاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ مَنْ وَجَدْتُمْ فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهَوْنَ ثُمَّ يَقُولُونَ لَوْ يُعْطِينَا اللَّهُ مَا أَخَذْنَا فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ فَأَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مَا أَخَذْتُمُوهُ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مَا أَخْذَنا فَيَقُولُ رِضْوَانِي فَلا أَسْخَطُ)
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِ سُوَيْدٍ رَوَاهُ ابْنُ منفع وَعَنْ سُوَيْدٍ
٤٥٩ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ لَفْظًا ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمد ثَنَا الْحسن والمنيعي بن مُوسَى قَالُوا ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَاسًا فِي زَمَنِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَعَمْ هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَا سَحَابَ فِيهَا قَالَ (وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ) قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ (مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ يَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَلا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ مِنَ الأَصْنَامِ

1 / 249