مسند ابن المبارك
محقق
صبحي البدري السامرائي
الناشر
مكتبة المعارف
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٧ هجري
مكان النشر
الرياض
٢٥٤ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، أنبأ عُمَرُ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، عَلَى سَرِيرِهِ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبَيْ مِنْ وَرَائِي، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَتَرَّحَمَ عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ: مَا خَلَّفْتُ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ لَيَجْعَلُكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، وذَاكَ أَنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَإِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ لَيَجْعَلُكَ اللَّهُ مَعَهُمَا»
٢٥٥ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، أَنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: قُلْتُ لِجُنْدَبٍ: إِنِّي بَايَعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى أَنْ ⦗١٥٨⦘ أُقَاتِلَ أَهْلَ الشَّامِ، قَالَ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقُولَ: قَالَ لِي جُنْدَبٌ، وَقَالَ لِي جُنْدَبٌ؟ فَقُلْتُ: لَا إِنَّمَا اسْتَفْتَيْتُكَ لِنَفْسِي، قَالَ: افْتَدِ بِمَالِكَ، فَقَالَ: لَا يُقْبَلُ مِنِّي، فَقَالَ جُنْدَبٌ: إِنِّي كُنْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُلَامًا حَزْوَرًا، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي فُلَانٌ؟ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «يَجِيءُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعِلَّقًا بِالْقَاتِلِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَتَلَنِي هَذَا. فَيَقُولُ اللَّهُ: فِيمَ قَتَلْتَهُ؟ فَيَقُولُ: فِي مُلْكِ فُلَانٍ، فَاتَّقِ أَلَّا تَكُونَ ذَلِكَ الرَّجُلَ»
1 / 157