مسند أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأقواله على أبواب العلم
محقق
عبد المعطي قلعجي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١١هـ - ١٩٩١م
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الطهارة
قال الامام احمد حدثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن ابراهيم التيمى عن علقمة بن وقاص الليثى قال سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول انما الأعمال بالنيات ولكل امرىء ماتوى فمن كانت هجرته الى الله ﷿ فهجرته الى ما هاجر اليه ومن كانت هجرته لدينا يصيبها اة امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه هكذا رواه عن سفيان ورواه فى موضع آخر عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد به ولفظه انما العمل بالنية وانما لا مرىء مانوى فمن كانت هجرته الى الله والى رسوله فهجرته الى الله الى رسوله ومن كانت هجرته لدينا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه
1 / 103
من حديث يحيى بن سعيد الأنصارى القاضى
1 / 104
فرواه ابو عبد الله البخارى ﵀ فى سبعة مواضيع من كتابه الصحيح ففى اول الكتاب عن الحميدى وهو عبد الله بن الزبير عن سفيان بن عيينة ولفظه انما الأعمال بالنيات وانما لكل امريء مانوى فمن كانت هجرته الى دنيا يصيبها اوالى امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه ورواه فى كتاب الايمان عن القعنبى وفى النكاح عن يحيى بن قزعة كلاهما عن مالك بن انس عن يحيى بن سعيد به ولفظه فى الايمان ان رسول الله ﷺ قال الأعمال بالنية ولكل امريء مانوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها اوالى امراة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه ثم رواه البخارى فى الهجرة عن مسدد وفى ترك الحيل عن محمد بن الفضل عارم كلاهما عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد به ورواه فى العتق عن محمد بن كثير عن الثورى عن يحيى بن سعيد به وفى النذور عن قتيبة عن عبد الوهاب الثقفى عن يحيى بن سعيد به بألفاظ متقاربة
1 / 105
وأخرجه مسلم فى اواخر كتاب الجهاد من صحيحة عن ابن ابى عمر عن سفيان بن عيينة وعن محمد بن عبد الله بن نمير عن حفص بن غياث ويزيد بن هارون كلهم عن يحيى بن سعيد به ورواه ايضا من حديث الليث بن سعد وعبد الله بن المبارك وابى خالد الأحمر ومن طرق اخر قد رمزنا له عليها كلهم عن يحيى بن سعيد ولفظ مسلم انما الأعمال بالنية وانما لامريء ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدينا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه وأخرجه أصحاب السنن الأربعة ابو داود السجستانى وابو عيسى الترمذى وابو عبد الرحمن النسائى وابو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزوينى من الطرق التى رمزنا لهم عليها وألفاظهم متقاربة وقد حررناها فى اول شرح البخارى ولله الحمد
1 / 106
وقد رواه الإمام على بن المدينى فى مسنده عن سفيان بن عيينة وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى ويزيد بن هارون كلهم عن يحيى بن سعيد به ثم قال هذا حديث صحيح جامع وهو أصح حديث روى عن عمر مرفوعا ولا نرويه من وجه من الوجوه الا من طريق يحيى بن سعيد الأنصارى ورواه ابو داود الطيالسى فى مسنده عن حماد بن يزيد وزهير بن محمد التميمى
1 / 107
كلاهما عن يحيى بن سعيد به ورواه ابو يعلى الموصلى فى مسنده عن ابى خيثمة زهير بن حرب عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد به وعن اسحاق بن اسماعيل عن سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون وجعفر بن عون كلهم عن يحيى بن سعيد به وعن القواريرى عن حماد بن يزيد عن يحيى به ورواه الحافظ ابو بكر احمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار فى مسنده عن محمد ابن عبد الملك القرشى بن ابى الشوارب وعبد الرحمن وكا منهم قد تكلم فيه لكن هذا الأثر مشهور عن عمر متداول بين الأئمة والله أعلم وقد رواه الدراقطنى عن الحسين بن اسماعيل عن احمد بن ابراهيم البوشنجى عن سفيان بن عيينة قال حدثونا عن يزيد بن مسلم عن ابيه قال اتيت عمر ابن الخطاب وذكر الحديث وهكذا رواه على بن حرب الطائى عن سفيان بن عيينة
1 / 108
حديث آخر قال الامام احمد حدثنا يحيى بن غيلان حدثنا رشدين بن سعد حدثنى ابو عبد الله الغافقى عن زيد بن اسلم عن ابيه عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن رسول الله ﷺ انه توضأ عام تبوك واحدة واحدة رواه ابن ماجة عن ابى كريب عن رشدين بن سعد عن الضحاك بن شرحبيل عنه به ثم رواه احمد عن حسن بن موسى الأشيب عن ابن لهيعة حدثنا الضحاك بن
1 / 109
شرحبيل وهو عبد الله الغافقى عن زيد بن أسلم عن ابيه عن عمر قال رأيت رسول الله ﷺ توضأ مرة مرة وهذا اسناد حسن حديث آخر قال الامام احمد حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوة اخبرنا ابو عقيل زهرة بن معبد عن ابن عمة عن عقبة بن عامر انه خرج مع رسول الله ﷺ فى غزوة تبوك فجلس رسول الله ﷺ يحدث اصحابه فقال من قام اذا استقلت الشمس فتوضأ فأحسن الوضوء قم قام فصلى ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه قال عقبة ابن عامر فقلت الحمد لله الذى رزقنى ان اسمع هذا من رسول الله ﷺ فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه وكان تجاهى جالسا اتعجب من هذا وقد قال رسول الله ﷺ أعجب من هذا قبل ان تأتى فقلت وماذاك بأبى انت وامى فقال عمر قال رسول الله ﷺ من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع بصره او نظره الى السماء فقال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله فتحت له ثمانية ابواب الجنة يدخل من ايها شاء
1 / 110
وأخرجه ابو داود والنسائى من حديث حيوة بن شريح عن زهرة بن معبد به وقال على بن المدينى هذا حديث حسن ورواه أبو داود أيضا عن هارون بن عبد الله عن عبد الله يزيد وهو أبو عبد الرحمن المقريء عن سعيد بن ابى ايوب عن زهرة بن معبد وأخرحه مسلم فى صحيحه وابو داود والنسائى من طرق عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن ابى ادريس الخولانى عن عقبة بن عامر قال معاوية بن صالح وحدثنى ابو عثمان وهو سعيد بن هانىء عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر عن عمر بن الخطاب به ولفظ مسلم قال عقبة كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتى فروحتها بعشى فأدركت رسول الله ﷺ قائما يحدث الناس فأدركت من قوله ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلى ركعتين مقبلا عليها بقبلة ووجهه الا وجبت له الجنة قال فقلت ما اجود هذا قائل بين يدى يقول التى قبلها اجود فنظرت فإذا عمر فقال انى قد رأيتك جئت آنفا قال ما منكم من احد يتوضأ فيبلغ او فيسبغ الوضوء ثم يقال اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبدا رسوله الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء وقد رواه ابن ماجة عن علقمة بن عمرو الدارمى عن ابى بكر بن عياش عن ابى
1 / 111
إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر عن عمر بن الخطاب به وروى من طريق اخرى عن عمر فقال الترمذى حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلب الكوفى عن زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد الدمشقى عن ابى ادريس الخولانى وابى عثمان كلاهما عن عمر بن الخطاب به ثم قال فى اسناده اضطراب قال البخارى ابو ادريس لم يسمع من عمر شيئا قلت الظاهر انه قد سقط على بعض الرواة عقبة بن عامر فقد تقدم من رواية مسلم ذكر عقبة بينهما والله أعلم حديث آخر قال الإمام احمد حدثنا موسى بن داود حدثنا ابو لهيعة عن ابى الزبير عن جابر ان عمر بن الخطاب اخبره انه راى رجلا توضأ للصلاة فترك موضع ظفر على ظهر قدمه فأبصره النبى ﷺ فقال ارجع فأحسن وضوءك فرجع فتوضأ ثم صلى ثم رواه أحمد عن حسن بن موسى عن ابن لهيعة حدثنا ابو الزبير عن جابر عن عمر به وأخرجه ابن ماجة عن حرملة عن ابن وهب وعن محمد بن حميد عن زيد بن الحباب كلاهما عن ابن لهيعة به وهذا اسناد جيد حسن من هذا الوجه لأن ابن لهيعة انما يخشى من تدليسه فإذا
1 / 112