173

مسند أبي يعلى

محقق

حسين سليم أسد

الناشر

دار المأمون للتراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

دمشق

٢٥٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الظَّهِيرَةَ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟». قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، مَا أَخْرَجَكَ؟»، قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَعَدَ عُمَرُ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُمَا، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ بِكُمَا مِنْ قُوَّةٍ فَتَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذَا النَّخْلِ فَتُصِيبَانِ طَعَامًا وَشَرَابًا وَظِلًّا؟». قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «مُرُّوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ التَّيِّهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الْأَنْصَارِيِّ»، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا فَسَلَّمَ، فَاسْتَأْذَنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمُّ الْهَيْثَمِ وَرَاءَ الْبَابِ تَسْمَعُ الْكَلَامَ وَتُرِيدُ أَنْ يَزِيدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ ⦗٢١٥⦘ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْصَرِفَ خَرَجَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ تَسْعَى خَلْفَهُمْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ سَمِعْتُ تَسْلِيمَكَ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلَامِكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرًا» وَقَالَ: «أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَا أَرَاهُ؟» قَالَتْ: هُوَ قَرِيبٌ، ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ، ادْخُلُوا فَإِنَّهُ يَأْتِي السَّاعَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَبَسَطَتْ لَهُمْ بِسَاطًا تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ، وَفَرِحَ بِهِمْ، وَقَرَّتْ عَيْنُهُ بِهِمْ، وَصَعِدَ عَلَى نَخْلَةٍ فَصَرَمَ لَهُمْ عَذْقًا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حَسْبُكَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ». قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْكُلُونَ مِنْ بُسْرِهِ وَمِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ». وَقَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَذْبَحَ لَهُمْ شَاةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكَ وَاللَّبُونِ». وَقَامَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ تَعْجِنُ لَهُمْ وَتَخْبِزُ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رُءُوسَهُمْ لِلْقَائِلَةِ، فَانْتَبَهُوا وَقَدْ أُدْرِكَ طَعَامُهُمْ، فَوُضِعَ الطَّعَامُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَحَمِدُوا اللَّهَ ﷿، وَرَدَّتْ عَلَيْهِمْ أُمُّ الْهَيْثَمِ بَقِيَّةَ الْأَعْذَاقِ، فَأَكَلُوا مِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا لَهُمْ
[حكم حسين سليم أسد]: إسناده ضعيف

1 / 214