مسند أبي بكر الصديق
محقق
شعيب الأرناؤوط
الناشر
المكتب الإسلامي
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•المسانيد
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ⦗١٦٠⦘ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقٍ ﵁ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِشَهْرٍ إِذْ مَرَّ بِفَرَسٍ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ احْمِلْنِي عَلَى هَذِهِ الْفَرَسِ، قَالَ: لَاهَا اللَّهِ إِذَا لَا أَحْمِلُكَ عَلَيْهَا إِنَّكَ رَجُلٌ ⦗١٦١⦘ مُوَسَّعٌ فِي الْمَالِ، وَإِنَّ هَاهُنَا لَمَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْكَ قَالَ: ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَبَى عَلَيْهِ حَتَّى بَخِلَهُ وَأَغْضَبَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: وَاللَّهِ لَأَنْ أَحْمِلَ غُلَامًا قَدْ رَكِبَ الْخَيْلَ عَلَى غُرْلَتِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْمِلَكَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ فَارِسًا وَمِنْ أَبِيكَ، فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ وَجَأَ أَنْفَهُ، قَالَ: وَافْتَرَعَهُ فَاتَّحَدَا فَفُرِّعَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ شَرٍّ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ غَضْبَانًا قَالَ: ثُمَّ اجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ يَطْلُبُونَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ لِيَقْتَادُوا مِنْهُ بِمَا فَعَلَ بِصَاحِبِهِمْ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ خَرَجَ فَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، وَهِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ لِلْمُسْلِمِينَ نُودِيَ بِهَا أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ شَيْئًا ⦗١٦٢⦘ صُنِعَ لَهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ قَالَ: فَهِيَ أَوَّلُ خِطْبَةٍ خُطِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَنَا بِخَيْرِكُمُ، فَاعْلَمُوا ذَاكُمْ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ هَذَا كَفَانِيهِ غَيْرِي، وَلَئِنْ أَخَذْتُمُونِي بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ مَا أُطِيقُهَا، إِنْ كَانَ لَمَعْصُومًا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنْ كَانَ لِيَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ، إِنَّ مَعِي شَيْطَانًا يَحْضُرُنِي، فَمَا اسْتَقَمْتَ فَاتَّبَعُونِي، وَإِنْ زِغْتُ فَقَوِّمُونِي، أَوْ غَضِبْتُ فَأَخْرِسُونِي، لَا أَشْتُمُ أَعْرَاضَكُمْ، أَوْ أُؤْثِرُ بِجُلُودِكُمْ، إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنِّي مُقَيِّدُهُمْ مِنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَايْمُ اللَّهِ لَأَنْ يَخْرُجَ قَوْمٌ مِنْ دِيَارِهِمْ أَقْرَبُ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْ أُقَيِّدَهُمْ مِنْ وَزَعَةِ اللَّهِ الَّذِينَ يَزِعُونَ عَنْهُ
1 / 159