531

المسند للشاشي

محقق

د. محفوظ الرحمن زين الله

الناشر

مكتبة العلوم والحكم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ

مكان النشر

المدينة المنورة

٨٤٦ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ مُوثِرِ بْنِ عَفَازَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَقِيتُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى، فَتَذَاكَرُوا أَمَرَ السَّاعَةِ، فَرَدُّوا الْأَمْرَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا عِلْمَ لِي، فَرَدُّوا الْأَمْرَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: لَا عِلْمَ لِي بِهَا، فَرَدُّوا الْأَمْرَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ عِيسَى: أَمَّا قِيَامُ السَّاعَةِ فَلَا يَعْلَمُهَا أَحَدٌ إِلَّا اللَّهَ، وَلَكِنَّ رَبِّي قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيمَا هُوَ كَائِنٌ دُونَ وَجْبَتِهَا لِعَهْدٍ إِلَيَّ، أَنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ، وَأَنَّهُ مُهْبِطِي إِلَيْهِ - فَذَكَرَ أَنَّ مَعَهُ قَضِيبَيْنِ - قَالَ: فَإِذَا رَآنِي أَهْلَكَهُ اللَّهُ فَيَذُوبُ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، حَتَّى أَنَّ الشَّجَرَةَ وَالْحَجَرَ ⦗٢٧٣⦘ لَيَقُولُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا كَافِرٌ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ قَالَ: فَيُهْلِكَهُمْ فَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، لَا يَأْتُونَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَهْلَكُوهُ، وَلَا يَمُرُّونَ عَلَى مَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ، وَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَيَّ فَيَشْكُونَهُمْ فَأَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهِمْ فَيُهْلِكُهُمْ وَيُمِيتُهُمْ حَتَّى تَجْوَى الْأَرْضُ مِنْ نَتَنِ رِيحِهِمْ، فَيَنْزِلُ الْمَطَرُ فَتُجَرَّفُ أَجْسَادُهُمْ فَتُلْقِيهِمْ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ حَتَّى تَكُونَ الْأَرْضُ كَالْأَدِيمِ، فَعَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي أَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ السَّاعَةَ مِنْهُمْ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ الَّذِي لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى يَفْجَؤُهُمْ بِوِلَادِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا "

2 / 272