350

مشكل إعراب القرآن

محقق

د. حاتم صالح الضامن

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٥

مكان النشر

بيروت

أَن تكون من فِي مَوضِع نصب على الْعَطف على معايش على أَن تكون من يُرَاد بهَا الاماء وَالْعَبِيد أَي جعلنَا لكم فِي الأَرْض مَا تَأْكُلُونَ وَجَعَلنَا لكم من يخدمكم وتستمتعون بِهِ
قَوْله ﴿إِلَّا من اسْترق السّمع﴾ من فِي مَوضِع نصب على الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع وَأَجَازَ الزّجاج أَن تكون من فِي مَوضِع خفض على تَقْدِير إِلَّا مِمَّن اسْترق السّمع وَهُوَ بعيد
قَوْله ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح﴾ كَانَ أصل الْكَلَام ملاقح لِأَنَّهُ من ألقحت الرّيح الشّجر فَهِيَ ملقح وَالْجمع ملاقح لَكِن أَتَى على تَقْدِير حذف الزَّائِد كَأَنَّهُ جَاءَ على لقحت فَهِيَ لاقح وَالْجمع لَوَاقِح فاللفظ أَتَى على هَذَا التَّقْدِير وَالْمعْنَى على الآخر لِأَنَّهُ لَا يتَعَدَّى إِلَّا بِالزِّيَادَةِ وَقد قَرَأَ حَمْزَة الرّيح لَوَاقِح بِالتَّوْحِيدِ وَأنْكرهُ أَبُو حَاتِم لأجل تَوْحِيد لفظ الرّيح وَجمع النَّعْت وَهُوَ حسن لِأَن الْوَاحِد يَأْتِي بِمَعْنى الْجمع قَالَ الله تَعَالَى ذكره وَالْملك على أرجائها بِمَعْنى الْمَلَائِكَة وَحكى الْفراء جَاءَت الرّيح من كل مَكَان كَذَا قَالَ

1 / 412