332

مشكل إعراب القرآن

محقق

د. حاتم صالح الضامن

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٥

مكان النشر

بيروت

قَوْله ﴿لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم﴾ لَا يجوز أَن يكون الْعَامِل فِي الْيَوْم لَا تَثْرِيب لِأَنَّهُ يصير من تَمَامه وَقد بني تَثْرِيب على الْفَتْح وَلَا يجوز بِنَاء الِاسْم قبل تَمَامه لَكِن تنصب الْيَوْم على الظّرْف وتجعله خَبرا لتثريب وَعَلَيْكُم صفة لتثريب وعَلى مُتَعَلقَة بمضمر هُوَ صفة لتثريب فِي الأَصْل تَقْدِيره لَا تَثْرِيب ثَابت عَلَيْكُم الْيَوْم فتنصب الْيَوْم على الِاسْتِقْرَار وَيجوز أَن تنصب الْيَوْم بعليكم وتضمر خَبرا لتثريب لِأَن عَلَيْكُم وَمَا عملت فِيهِ صفة لتثريب وَيجوز أَن تجْعَل عَلَيْكُم خبر تَثْرِيب وتنصب الْيَوْم بعليكم والناصب لليوم فِي الأَصْل هُوَ الْمَحْذُوف الَّذِي تعلّقت بِهِ على
قَوْله ﴿فَارْتَد بَصيرًا﴾ نصب على الْحَال
قَوْله ﴿وخروا لَهُ سجدا﴾ حَال من الْمُضمر فِي خروا وَهِي حَال مقدرَة
قَوْله ﴿بَغْتَة﴾ حَال وَأَصله الْمصدر
قَوْله ﴿ولدار الْآخِرَة﴾ هَذَا الْكَلَام فِيهِ حذف مُضَاف تَقْدِيره ولدار الْحَال الْآخِرَة وَقد قَالَ الْفراء إِن هَذَا من اضافة الشَّيْء إِلَى نَفسه لِأَن الدَّار هِيَ الْآخِرَة وَقيل إِنَّه من اضافة الْمَوْصُوف إِلَى صفته لِأَن الدَّار وصفت بِالآخِرَة كَمَا قَالَ فِي مَوضِع آخر وللدار الْآخِرَة على الصّفة

1 / 394