256مشكل إعراب القرآنمكي بن أبي طالب - ٤٣٧ هجريمحققد. حاتم صالح الضامنالناشرمؤسسة الرسالةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٥مكان النشربيروتتصانيفإعراب القرآنعلم النحوعلم القراءات•مناطقإسبانيا•الإمبراطوريات و العصورملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشرللْعَادَة فِي التَّغْيِير وَتَقْدِير الثَّانِي غَيرنَا بهم لما غيروا تغييرا مثل عادتنا فِي آل فِرْعَوْن لما كذبُواقَوْله ﴿فانبذ إِلَيْهِم على سَوَاء﴾ الْمَفْعُول مَحْذُوف تَقْدِيره فانبذ إِلَيْهِم الْعَهْد وَقَاتلهمْ على اعلام مِنْك لَهُم وَفِي صدر الْآيَة حذف آخر تَقْدِيره واما تخافن من قوم بَيْنك وَبينهمْ عهد خِيَانَة فانبذ إِلَيْهِم ذَلِك الْعَهْد أَي رده عَلَيْهِم إِذا خفت نقضهم الْعَهْد وَقَاتلهمْ على إِعْلَام مِنْك لَهُم وَهَذَا من لطيف معجز الْقُرْآن واختصاره إِذْ قد جمع الْمعَانِي الْكَثِيرَة من الْأَوَامِر وَالْأَخْبَار فِي اللَّفْظ الْيَسِيرقَوْله ﴿وَلَا يَحسبن الَّذين كفرُوا سبقوا﴾ من قَرَأَهُ بِالتَّاءِ جعله خطابا للنَّبِي ﷺ لتقدم مخاطبته فِي صدر الْكَلَام وَالَّذين مفعول أول وسبقوا فِي مَوضِع الْمَفْعُول الثَّانِي وَمن قَرَأَهُ بِالْيَاءِ جعله للْكفَّار فَفِيهِ ضميرهم لتقدم ذكرهم فِي قَوْله الَّذين كفرُوا فهم لَا يُؤمنُونَ وَفِي قَوْله ثمَّ ينقضون وَلَا يَتَّقُونَ ولعلهم يذكرُونَ وَقَوله إِلَيْهِم فالمفعول الأول مُضْمر وسبقوا فِي مَوضِع الثَّانِي تَقْدِيره وَلَا يَحسبن الَّذين كفرُوا أنفسهم سبقوا وَقيل ان أَن مضمرة مَعَ سبقوا فسد مسد المفعولين كَمَا سدت فِي قَوْله أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا تَقْدِيره وَلَا يَحسبن الَّذين كفرُوا أَن سبقوا فقد قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي قَوْله تَعَالَى أفغير الله تأمروني1 / 318نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي