281

مشكل الحديث وبيانه

محقق

موسى محمد علي

الناشر

عالم الكتب

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥ هجري

مكان النشر

بيروت

وكيما تغلب رَحْمَتي غَضَبي على الْكَائِن من رَحمته وغضبه وَالْمرَاد بِهِ إِظْهَار بركته وكرامته لأهل الْبركَة وَالرَّحْمَة كَمَا ظهر تعذيبه وعقابه لأهل الْعقُوبَة
وَأعلم أَن معنى الصَّلَاة فِي اللُّغَة بِمَعْنى الدُّعَاء كَثِيرَة وَبِمَعْنى المكاء والتصدية كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ صلَاتهم عِنْد الْبَيْت إِلَّا مكاء وتصدية﴾
والمكاء الصفير والتصدية التصفيق
وَيُقَال للصَّلَاة الشَّرْعِيَّة صَلَاة وَهِي الْقِرَاءَة وَالتَّسْبِيح وَالرُّكُوع وَالسُّجُود ويعبر عَن جملَة هَذِه الْأَفْعَال أَنَّهَا صَلَاة من طَرِيق الشَّرْع لَا من طَرِيق اللُّغَة وَلَا يجوز أَن يُوصف الله تَعَالَى بِهَذَا النَّوْع من الصَّلَاة الَّتِي تَتَضَمَّن هَذِه الحركات والهيئات لإستحالة كَونه جسما محدودا يَتَحَرَّك ويسكن
وَجَائِز وَصفه بِالصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ الثَّنَاء وَالدُّعَاء وَالرَّحْمَة وَمَا وصف بِهِ من ذَلِك فعلى هَذَا الْمَعْنى لَا على غَيره

1 / 345