259

مشكل الحديث وبيانه

محقق

موسى محمد علي

الناشر

عالم الكتب

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥ هجري

مكان النشر

بيروت

ذكر خبر آخر وَبَيَان تَأْوِيله
روى مَكْحُول عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ
عَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة فَإِن يَد الله تَعَالَى مَعَ الْفسْطَاط
أعلم أَن الْفسْطَاط فِي كَلَام الْعَرَب هُوَ الْمَدِينَة وَلذَلِك قيل لمصر فسطاط وَمعنى الْخَبَر أَن يَد الله مَعَ الْفسْطَاط أَي أَن الله تَعَالَى مَعَ السوَاد الْأَعْظَم وَمَعَ أهل الْأَمْصَار وَأَن من شَذَّ عَنْهُم وفارقهم فِي الرَّأْي فَلَيْسَ على الْحق
وَأما معنى الْيَد هَهُنَا فَإِن من أَصْحَابنَا من يَقُول إِنَّه بِمَعْنى الذَّات من قَوْله ﴿مِمَّا عملت أَيْدِينَا﴾ أَي مِمَّا عَملنَا
وَكَقَوْلِه ﴿مِمَّا ملكت أَيْمَانكُم﴾ أَي مِمَّا ملكتم أَنْتُم
وَكَقَوْلِه ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح﴾
وَالْمعْنَى فِيهِ أَنه هُوَ الْمَالِك لعقدة النِّكَاح بِنَفسِهِ لأَنا رَأينَا من يملك وَهُوَ أقطع الْيَد
فَأَما معنى قَوْله مَعَ الْفسْطَاط إِذا قُلْنَا أَن مَعْنَاهُ أَنه مَعَ الْجَمَاعَة فَإِنَّهُ يرجع

1 / 323