234مشكل الحديث وبيانهابن فورك - ٤٠٦ هجريمحققموسى محمد عليالناشرعالم الكتبالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٥ هجريمكان النشربيروتتصانيفمشكل الحديث•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالكاكويون أو الكاكوييون (الجبال وكردستان)، حوالي ٣٩٨-٤٤٣ / حوالي ١٠٠٨-٥١؛ تابعون للسلاجقة حتى منتصف القرن السادس/منتصف القرن الثاني عشرذكر تَأْوِيلهأعلم أَن هَذَا الْخَبَر وَإِن لم يرجع بِشَيْء من أَلْفَاظه إِلَى مَا هُوَ صفة من صِفَات الله ﷿ فَإِن لَفظه مُشكل وَكَانَ الْقَائِل لَهُ مُؤمنا مغْفُور لَهُ فَوَجَبَ أَن توقف على مَعْنَاهُ ليزول الْإِشْكَال فَأَما معنى قَوْله ﷺ ﴿أضلّ الله﴾ أَي أنسيه كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿لَا يضل رَبِّي وَلَا ينسى﴾وَلما ذكره من قَوْله أَن تضل إِحْدَاهمَا أَي ينسىوَفِي بعض الْوُجُوه فِي تَأْوِيل قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿ووجدك ضَالًّا فهدى﴾ أَي نَاسِيا فذكركوَالْعرب تَقول ضللت كَذَا أَو أضللته أَي نَسِيته وَإِذا كَانَ ذَلِك بِمَعْنى الضلال هَهُنَا فمراده أَن الله تَعَالَى يميتني وَلَا يَبْعَثنِي فَأَسْتَرِيح من عَذَابهوَالْعرب تَقول ضل المَاء فِي اللَّبن إِذا غَابَ فِيهِ وَلم يتَبَيَّن وَيكون تَحْقِيق معنى قَوْله لعَلي أضلّ الله اي لَعَلَّ الله لَا ينشرني وَلَا يَبْعَثنِي فَأَسْتَرِيح من عَذَابه وَهُوَ إِظْهَار الْجزع وَالْخَوْف والخشية على أبلغ مَا يكون فِي بَابه لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يعْتَقد قَائِله أَنه لَا يجوز أَن ينشر الله أحدا وَلَا شَيْئا أَو يُمكن أَن يفوتهُ شَيْء وَمثل ذَلِك مَا رُوِيَ عَن عمر أَنه كَانَ يَقُول فِي دُعَائِهِاللَّهُمَّ فَإِن كنت كتبتني شقيا فأمحني وأكتبني سعيدا1 / 297نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي