195مشكل الحديث وبيانهابن فورك - ٤٠٦ هجريمحققموسى محمد عليالناشرعالم الكتبالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٥ هجريمكان النشربيروتتصانيفمشكل الحديث•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالكاكويون أو الكاكوييون (الجبال وكردستان)، حوالي ٣٩٨-٤٤٣ / حوالي ١٠٠٨-٥١؛ تابعون للسلاجقة حتى منتصف القرن السادس/منتصف القرن الثاني عشرذكر تَأْوِيل ذَلِكأعلم أَن النَّبِي ﷺ إِنَّمَا خَاطب الْعَرَب على لغاتها وَالْمَفْهُوم من خطابها على عاداتها الْجَارِيَة فِيمَا بَينهم وَالْعرب تَقول عِنْد وصف الرجل بِالْقُدْرَةِ وَالْقُوَّة عِنْد إِنْفَاذ الْأَمرفعلت ذَلِك بساعدي وبقوة ساعدي وَلَا يُرِيد بذلك إِثْبَات الساعد دون الْوَصْف بِالْقُدْرَةِ وَالْقُوَّة أَلا ترى أَن الرجل إِذا قَالَ أَجمعت هَذَا المَال بِقُوَّة ساعدي وَإِنَّمَا يُرِيد أَنه جمع المَال بِرَأْيهِ وتدبيره وقوته دون الْمُبَاشرَة بالساعد وَالْغَرَض من هَذَا الْكَلَام مَعْلُوم وَالْخطاب بِهِ مُسْتَقِيم وَالْمعْنَى مَفْهُوموَكَذَلِكَ قصد النَّبِي ﷺ بقوله ساعد الله أَشد من ساعدك أَي أمره أَشد من أَمرك وَقدرته أتم من قدرتك على الْعَادة الَّتِي عرفت الْعَرَب فِي خطابها إِذا تَكَلَّمت بِمثل هَذَا الْخطاب لَا على إِثْبَات الساعد الَّذِي هُوَ الْجَارِحَة للقديم جلّ ذكره وَهَذَا نَظِير مَا ذكرنَا فِيمَا قيل أَن الْعَرَب تسمى مَحل الشَّيْء بإسم مَا فِيهِ من طَرِيق الْقرب كَمَا سمت الْبَصَر عينا والسمع أذنا فَسمى الْقُدْرَة ساعدا وَإِن كَانَ الساعد محلا للقدرةفَأَما قَوْله ﷺ وموساه أحد من موساكفَهَذَا تَحْقِيق مَا ذكرنَا من التَّأْوِيل فِي أَن المُرَاد بِهِ التَّمْثِيل وَتَحْقِيق الْوَصْف بِالْقُدْرَةِ لَا إِثْبَات الْجَارِحَة لِأَن الموسى لما كَانَت آلَة للْقطع وَكَانَ مُرَاده ﵊ أَن قطعه أسْرع من قَطعك عبر عَن الْقطع بِالْمُوسَى إِذْ كَانَت سَببا لَهُ على مَذْهَب الْعَرَب فِي تَسْمِيَة الشَّيْء بإسم مَا يجاوره وَيقرب مِنْهُ وَيتَعَلَّق بِهِ وَإِذا كَانَ1 / 257نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي