175مشكل الحديث وبيانهابن فورك - ٤٠٦ هجريمحققموسى محمد عليالناشرعالم الكتبالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٥ هجريمكان النشربيروتتصانيفمشكل الحديث•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالكاكويون أو الكاكوييون (الجبال وكردستان)، حوالي ٣٩٨-٤٤٣ / حوالي ١٠٠٨-٥١؛ تابعون للسلاجقة حتى منتصف القرن السادس/منتصف القرن الثاني عشروَقد رُوِيَ أَن عمر بن الْخطاب كَانَ كثيرا مَا ينشد هذَيْن الْبَيْتَيْنِ(هون عَلَيْك فَإِن الْأُمُور ... بكف الْإِلَه مقاديرها)(فَلَيْسَ بآتيك منهيها ... وَلَا قَاصِر عَنْك مأمورها)وَمعنى قَوْله بكف الْإِلَه أَي فِي سُلْطَانه وَملكه وَقدرته وَهَذَا أَيْضا جَائِز فِي كَلَام النَّاس فِي معاملاتهم وتعارفهم لأَنهم يَقُولُونَ مَا فلَان إِلَّا فِي كفي يُرِيدُونَ بذلك أَنه مِمَّن يجْرِي عَلَيْهِ أَمر ملكه فَفِي ذَلِك دَلِيل لنا على خلاف قَول الْقَدَرِيَّة لِأَن الصَّدَقَة فعل الْمُصدق وَقد أخبر أَنَّهَا فِي كف الله على معنى أَنَّهَا فِي ملكه وَتَحْت قدرته وَهَذَا يُوجب أَن يكون مَقْدُور الله مخلوقا لَهُوَقد تؤول هَذَا الْخَبَر على وُجُوه أخرفَقيل إِن الْكَفّ المُرَاد بِهِ هَهُنَا الْأَثر وَالنعْمَة فَإِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ معنى الْخَبَر مَحْمُول على أحد وَجْهَيْنأَحدهمَا أَن يكون المُرَاد بالأصابع هَهُنَا الْملك وَالْقُدْرَة وَيكون فَائِدَته أَن قُلُوبهم فِي قَبضته جَارِيَة قدرته عَلَيْهَا وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى خلق الْقُلُوب محلا1 / 236نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي