131مشكل الحديث وبيانهابن فورك - ٤٠٦ هجريمحققموسى محمد عليالناشرعالم الكتبالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٥ هجريمكان النشربيروتتصانيفمشكل الحديث•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالكاكويون أو الكاكوييون (الجبال وكردستان)، حوالي ٣٩٨-٤٤٣ / حوالي ١٠٠٨-٥١؛ تابعون للسلاجقة حتى منتصف القرن السادس/منتصف القرن الثاني عشروروى أَبُو هُرَيْرَة أَن رجلا نزل ضيفا بِرَجُل من الْأَنْصَار فَقَالَ لإمرأتهتعالي حَتَّى انطوى اللَّيْل لضيفنا فَإِذا وضعت الطَّعَام بَين يَدَيْهِ فاطفئي الْمِصْبَاح حَتَّى يَأْكُل وَحده قَالَ فَفعلت ذَلِك وغدوت على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ﵊لقد عجب الله من صنيعكما البارحة فَأنْزل الله ﷿ فيهمَا ﴿ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة﴾معنى ذَلِك أَن أصل التَّعَجُّب إِذا اسْتعْمل فِي أَحَدنَا فَالْمُرَاد أَن يدهمه أَمر يستعظمه مِمَّا لم يعلم وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَلِيق بِاللَّه سُبْحَانَهُوَإِذا قيل فِي صفة الله تَعَالَى عجب أَو يتعجب فَالْمُرَاد بِهِ أحد شَيْئَيْنِإِمَّا أَن يكون يُرَاد بِهِ أَنه مِمَّا عظم قدر ذَلِك وَكبر لِأَن المتعجب مُعظم لما يتعجب مِنْهُ وَلَكِن الله سُبْحَانَهُ لما كَانَ عَالما بِمَا كَانَ وَيكون لم يلق بِهِ أحد الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَقْتَضِي اسْتِدْرَاك عَالم مَا لم يكن بِهِ عَالما فَبَقيَ أَمر التَّعْظِيم لَهُ وَالتَّكْبِير فِي الْقُلُوب عِنْد أَهله إِذا يُرَاد بذلك الرِّضَا وَالْقَبُول لأجل أَن من أعجبه الشَّيْء فقد رضيه وَقَبله وَلَا يَصح أَن يعجب مِمَّا يسخطه ويكرهه فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِي ﷺ تَعْظِيم أقدار هَذِه الْأَفْعَال فِي الْقُلُوب أخبر عَنْهَا بِاللَّفْظِ الَّذِي يَقْتَضِي التَّعْظِيم حثا على فعلهَا وترغيبا فِي الْمُبَادرَة إِلَيْهَاوَأما قَوْله تَعَالَى من قِرَاءَة من قَرَأَ بل عجبت بِضَم التَّاء فتأويله على أحد وَجْهَيْن1 / 192نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي