669

المطيع لله إلى غرة جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة: سنتين وثمانية أشهر وخمسة عشر يوما، فذلك ثلاثمائة وخمس وثلاثون سنة وأربعة أشهر إلا ثلاث ليال. قال المسعودي: وسنو الهجرة قمرية، وبين هذا التاريخ وتاريخ أصحاب الأخبار والسير تفاوت من زيادات الشهور والأيام، ومعولنا - فيما ذكرنا من التاريخ من الهجرة إلى هذا الوقت - على ما وجدنا في كتب الزيجات، إذ كان أهل هذه الصناعة يراعون هذه الأوقات، ويحصلون علمها على التحديد، والذي نقلناه من التاريخ فمن زيج أبي عبد الله محمد بن جابر البناني وغيره من الزيجات إلى هذا الوقت، فأما ما قدمنا ذكره في هذا الكتاب - من الهجرة إلى هذا الوقت - فإنا نعيد ذكره مفصلا في هذا الباب، لكي يقرب تناوله على الطالب به، ولا يبعد عما ذكرناه من الزيجات.

من مبعث الرسول

فالذي صح من تاريخ أصحاب السير والأخبار من أهل النقل والآثار، أنه بعث صلى الله عليه وسلم، وهو ابن أربعين سنة، فأقام بمكة ثلاث عشرة سنة، وهاجر عشرا، وقبض وهو ابن ثلاث وستين سنة، صلى الله عليه وسلم.

أبو بكر: سنتين وثلاثة أشهر وعشرة أيام.

عمر بن الخطاب: عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال.

عثمان بن عفان: اثنتا عشرة سنة إلا ثمانية أيام.

علي بن أبي طالب: أربع سنين وتسعة أشهر وثمان ليال.

الحسن بن علي: ستة أشهر وعشرة أيام.

معاوية بن أبي سفيان: تسع عشرة سنة وثمانية أشهر وخمسة وعشرين يوما.

يزيد بن معاوية: ثلاث سنين وثمانية أشهر إلا ثمان ليال.

معاوية بن يزيد: شهرا واحدا وأحد عشر يوما.

مروان بن الحكم: ثمانية أشهر وخمسة أيام.

عبد الملك بن مروان: إحدى وعشرين سنة وشهرا ونصفا.

الوليد بن عبد الملك: تسع سنين وثمانية أشهر ويومين.

سليمان بن عبد الملك: سنتين وثمانية أشهر وخمسة أيام.

عمر بن عبد العزيز: سنتين وخمسة أشهر وخمسة أيام.

يزيد بن عبد الملك: أربع سنين وشهرا ويومين.

هشام بن عبد الملك: تسع عشرة سنة وسبعة أشهر وإحدى عشرة الوليد بن يزيد: سنة وشهرين واثنين وعشرين يوما. يزيد بن الوليد: خمسة أشهر وليلتين.

مروان بن محمد: خمس سنين وعشرة أيام.

عبد الله بن محمد السفاح: أربع سنين وتسعة أشهر.

المنصور: اثنتين وعشرين سنة إلا تسع ليال.

المهدي: عشر سنين وشهرا وخمسة عشر يوما.

الهادي: سنة وثلاثة أشهر.

الرشيد: ثلاثا وعشرين سنة وستة أشهر.

الأمين: أربع سنين وستة أشهر.

المأمون: إحدى وعشرين سنة سواء.

المعتصم: ثمان سنين وثمانية أشهر.

الواثق: خمس سنين وتسعة أشهر وثلاثة عشر يوما.

المتوكل: أربع عشرة سنة وتسعة أشهر وتسع ليال.

المنتصر: ستة أشهر.

المستعين: ثلاث سنين وثمانية أشهر.

المعتز: أربع سنين وستة أشهر.

المهتدي: أحد عشر شهرا.

المعتمد: ثلاثا وعشرين سنة.

المعتضد: تسع سنين وتسعة أشهر ويومين.

المكتفي: ست سنين وسبعة أشهر واثنين وعشرين يوما.

المقتدر: أربعا وعشرين سنة وأحد عشر شهرا وستة عشر يوما.

القاهر: سنة وستة أشهر وستة أيام.

الراضي: ست سنين وأحد عشر شهرا وثمانية أيام.

المتقي: ثلاث سنين وأحد عشر شهرا وثلاثا وعشرين يوما.

المستكفي: سنة وثلاثة أشهر.

المطيع إلى غرة جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة: سنة وثمانية أشهر وخمسة عشر يوما.

ونحن نؤمل من الله تعالى البقاء والزيادة في العمر، لنزيد في هذا الكتاب ما يحدث في أيامهم، وما يكون في المستقبل من دولتهم.

فهذا جمل التاريخ من الهجرة إلى هذا الوقت، وهو جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وقد أوردنا في الكتاب ما ذكر الفريقان جميعا، لكي لا يبعد فهم ذلك على مريح والطالب له، إن شاء الله تعالى.

والتاريخ من المولد إلى هذا الوقت معلوم، ومن المبعث إلى الوفاة معروف غير مجهول، ولا يتعذر تناوله على ذي الدراية من هذا الكتاب، إلا أن معول الناس أن بدء التاريخ من الهجرة، على حسب ما بينا فيما سلف من كتبنا من مشاورة عمر الناس في التاريخ عند حدوث أمور وجب تدوينها، وما قاله الناس من كل فريق منهم، وأخذه بقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن يؤرخ بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وتركه أرض الشرك، وأن ذلك كان من عمر رضي الله عنه في سنة سبع عشر أو ثماني عشرة، على حسب التنازع في ذلك، والله أعلم.

ذكر تسمية من حج بالناس من أول الإسلام إلى سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة

صفحة ٢٠٨