945

المقرر على أبواب المحرر

محقق

حسين إسماعيل الجمل، دبلوم الدراسات العليا في الوثائق قسم المكتبات - جامعة القاهرة

الناشر

دار الرسالة العالمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

[٢٠٨٧] وعن عَوف بن مالكٍ، أن النَّبِيَّ ﷺ قضى بالسَّلَبِ للقاتلِ (١). رَوَاهُ مسلم.
قال الإمام أحمد: "عوف ليس له صحبة". حكاه صاحب "المغني" (٢).
[٢٠٨٨] وعن سَلَمَةَ، قَالَ: غَزَونَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فجَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَل أَحْمَرَ فَبَركَ عنه، وجعل ينظر في الْقَوْمِ، وَفِيهم ضَعَفَةٌ وَرِقَّةٌ، ومُشَاةٌ إذْ خَرَجَ يَشْتَدُّ، فَأَتَى جَمَلَهُ فَأَطْلَقَ قَيْدَهُ، وَقعَد عَلَيْهِ، فَاشْتَدَّ بهِ الْجَمَلُ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ عَلَى نَاقة وَرْقَاءَ، وَخَرجْتُ أَشْتَدُّ حَتَّى أدركُته، فَضربْتُ رَأْسَهَ فَنَدَرَ، ثُمَّ جِئْتُ بَالْجَمَل أقُودُهُ، عَلَيْهِ رَحْلُهُ وَسِلاحُهُ،

= الرازي عن مطرف عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: سمعت عليًّا يقول فذكره نحوه.
وفيه أبو جعفر الرازي واسمه عيسى بن أبي عيسى مشهور بكنيته صدوق سيئ الحفظ كما في "التقريب". ومطرف هو ابن طريف تكلم في سماعه من عبد الرحمن بن أبي ليلى.
لكن له طريق أخرى عند أبي داود (٢٩٨٤)، والبيهقي (٦/ ٣٤٣ - ٤٤) من طريق حسين بن ميمون عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال سمعت عليًّا يقول. فذكر نحوه مطولًا.
وصحح إسناده في "المعرفة" كما في "الجوهر النقي" (٦/ ٣٤٤). وفيه: الحسين بن ميمون لين الحديث كما في "التقريب"، وعبد اللَّه بن عبد اللَّه هو الرازي صدوق كما في "التقريب".
ولعل الطريقين يقوى أحدهما الآخر.
(١) أخرجه مسلم (١٧٥٣) (٤٤).
(٢) "المغني" (١٨/ ١٣)، ولفظه: "قال أحمد: ليس للخثعمي صحبة وهو قديم" يعني به عوف بن مالك الخثعمي. صاحب حديث "من اغبرت قدماه في سبيل اللَّه حرمه اللَّه على النار"، "الإصابة" (٧/ ٢٩١) من (القسم الثالث)، وقال: "عوف بن مالك الخثعمي يقال: أدرك الجاهلية، وسئل أحمد عن حديث عوف الخثعمي عن النبي ﷺ قال: "من اغبرت قدماه في سبجل اللَّه حرمه اللَّه على النار". فقال: ليس لعوف بن مالك صحبة".
وأما صاحب حديث قضى النبي ﷺ بالسلب للقتال فهو عوف بن مالك الأشجعي صاحبي مشهور من مسلمة الفتح وسكن دمشق قال ابن سعد: آخى النبي ﷺ بينه وبين أبي الدرداء مات سنة (٩٣).
ومما سبق تعلم أن المصنف ﵀ وضع كلام الإمام أحمد الذي قاله في الخثعمي فجعله في الأشجعي. واللَّه المستعان.

2 / 331

المقرر على أبواب المحرر | أصول