923

المقرر على أبواب المحرر

محقق

حسين إسماعيل الجمل، دبلوم الدراسات العليا في الوثائق قسم المكتبات - جامعة القاهرة

الناشر

دار الرسالة العالمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

باب المرتدِّ (١)
[٢٠١٠] عنْ عكْرمة، قَالَ: أُتى علىٌّ بزنادقةٍ فأحرقَهم، فَبلَغ ذَلك ابْنَ عبَّاس فقالَ: لو كنتُ أنا لمْ أُحرقهُم لقول (٢) رسُول اللَّه ﷺ: "لا تُعذبُوا بعذابِ اللَّه". ولقتلتهُم، لقولِ رسُول اللَّه ﷺ: "منْ بدَّل دينهُ فاقتلُوهُ" (٣).
وللبخاري (٤): فبلغ ذلك عليًا فقال: ويحَ ابنِ أُمِّ [ابن] (٥) عباسٍ.
وقد رُوى عنه أنه رجع عن ذلك، واللَّه أعلم.
[٢٠١١] وفي حديث أبي مُوسى أن النَّبي ﷺ قال له: "اذهب إلى اليمَن" ثُم أتبعهُ مُعاذًا، فلمَّا قدمَ عليهِ إذا رجُلٌ مُوثقٌ عنده، قَالَ: ما هذَا؟ قَالَ: كَانَ يهُوديًّا فأسلمَ [ثُم تهوَّد] (٦). قَالَ: لا أجلسُ حتَّى يُقتلَ، قضاءُ اللَّهِ ورسُولهِ (٧).
ولأبي داوُد، أُتي أبو مُوسى برجُلٍ قد ارتدَّ عن الإسلام، فدعاه عشرين ليلةً أو قريبًا منها، فجاء معاذٌ فدعاه فأبي، فضَرب عُنُقَهُ (٨).

(١) في الأصل: باب الهدنة. وهو خطأ بدلالة الحديث الذي تحت هذا الباب. التصويب من "المحرر" (٢/ ١٦٧)، وسيأتي باب الهدنة بعد أربعة أبواب.
(٢) في "الصحيح" (٦٩٢٢): لنهي.
(٣) أخرجه البخاري (٣٠١٧) و(٦٩٢٢).
(٤) أخرجه أحمد (١٨٧١) و(٢٥٥٢)، وأبو داود (٤٣٥١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب عن عكرمة أن عليًا حرق ناسًا ارتدوا عن الإسلام فذكره، وإسناده صحيح على شرط البخاري. ولم يروه البخاري بلا شك بهذا اللفظ خلافًا لقول المصنف ﵀: وللبخاري! .
(٥) الزيادة من "المسند" (١٨٧١).
(٦) الزيادة من "صحيح البخاري".
(٧) أخرجه البخاري (٦٩٢٣)، ومسلم (١٧٣٣) (١٥).
(٨) أخرجه أبو داود (٤٣٥٦) من حديث حفص حدثنا الشيباني عن أبي بردة أُتي أبو موسى. فذكره. وسنده صحيح رجاله ثقات. والشيباني هو أبو إسحاق اسمه سليمان بن أبي سليمان.

2 / 309