859

المقرر على أبواب المحرر

محقق

حسين إسماعيل الجمل، دبلوم الدراسات العليا في الوثائق قسم المكتبات - جامعة القاهرة

الناشر

دار الرسالة العالمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

رواه الخمسة، وصححه الترمذي.
[١٨٥٤] وعن عَمرُو بن شُعيبٍ، عنْ أبيهِ، عنْ جدهِ، أنَّ امرأةً قالتْ: يا رسُولَ اللَّهِ، إنَّ ابني هذا كَانَ بطني لهُ وعاءً، وحِجري لهُ حِواءً، وثدْيي لهُ سقاءً، وزعمَ أبوهُ أنه ينزعهُ مني! فقالَ: "أنتِ أحقُّ بهِ ما لمْ تَنكِحي" (١).
رَوَاهُ أحمد، وأبو دَاوُد، والحَاكم وصححهُ.
قَالَ ابن حزم: "لم يأت نصٌ صحيحٌ قط بأنَّ الأمَّ إنْ تزوجتْ سقط حقُّها، إلا ما كان من حديث عمرو، وهي صحيفة لا يحتج بها" (٢).
بابُ الرَّقيقِ والبهائِمَ
[١٨٥٥] عن أبي هُريرةَ ﵁، عنْ النَّبي ﷺ قَالَ: "إذَا أتَى أحدَكُم خادمُهُ بطعَامهِ فإنْ لمْ يُجْلسْهُ معهُ فلْيناولهُ لُقمةً أو لُقمتينِ، فإنَّهُ وليَ حرَّهُ وعلاجهُ" (٣).
[١٨٥٦] وعنه، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "إنَّ رجُلًا وجدَ كلبًا يأكلُ الثرى من العطشِ

(١) حديث حسن: أخرجه أحمد (٦٧٠٧)، وأبو داود (٢٢٧٦)، والحاكم (٢/ ٢٠٧)، والبيهقي (٨/ ٤ - ٥) من طريق عمرو بن شعيب به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
والحديث مداره على عمرو بن شعيب، وهو صدوق، عند الحافظ، فإسناده حسن.
وقال ابن القيم ﵀ في "زاد المعاد" (٥/ ٣٨٩): "وليس عن النبي ﷺ في سقوط الحضانة بالتزويج غير هذا، وقد ذهب إليه الأئمة الأربعة وغيرهم".
(٢) "المحلى" (١٠/ ١٤٣ و١٤٧). والحق أن صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يحتج بها إذا كان الراوي عن عمرو ثقة. قال البخاري: "رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن راهوية وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين". قال البخاري: "من الناس بعدهم؟ ".
"تهذيب الكمال" (٢٢/ ٦٩).
(٣) أخرجه البخاري (٢٥٥٧) و(٥٤٦٠)، ومسلم (١٦٦٣) واللفظ للبخاري في الموضع الثاني، وورد هنا مختصرًا.

2 / 244