685

المقرر على أبواب المحرر

محقق

حسين إسماعيل الجمل، دبلوم الدراسات العليا في الوثائق قسم المكتبات - جامعة القاهرة

الناشر

دار الرسالة العالمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

كتاب الوصَايَا
[١٥٢٧] عن ابنِ عُمَرَ أن رسُولَ اللَّهِ ﷺ، قال: "مَا حقُّ امْرئٍ مُسْلِمٍ لهُ شيْءٌ يُريدُ أن يُوصِيَ فيهِ يَبِيتُ ليْلَتَيْنِ، إلا ووَصِيَّتُهُ مكتوبَة عِنْدَهُ" (١).
ولمسلم: قال عبد اللَّه: ما مرّت عليّ ليلةٌ منذُ سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ قَالَ ذلك، إلا وعندي وصيِّتي (٢).
[١٥٢٨] وعن سعد بن أبي وقاص، قال: جاءني رسول اللَّه ﷺ يعودُني مِنْ وجَعٍ قد اشتدّ بي -وفي لفظ-: قد أشْفَيْتُ مِنْهُ على المَوْتِ- فقلت: يا رسول اللَّهِ، قَد بَلَغَ بي من الوجَعِ ما ترَى، وأنا رجُلٌ ذُو مالٍ ولا يرِثُني إلَّا ابنةٌ، أفَأتَصَدَّقُ بثُلُثَيْ مالي؟ قال: "لا" قال: قلت: فالشَّطْر؟ قال: "لا" قلتُ: الثُّلثِ؟ قال: "الثلُثُ! والثلث كبير، إنَّكَ أنْ تَذَرَ ورَثَتَكَ أغنياءَ خيْرٌ مِنْ أن تذَرَهُمْ عالةً يتكفَّفُونُ الناسَ، ولستَ تُنْفِقُ نَفقَةً تبتَغِي بها وجه اللَّهِ إلَّا أُجِرتَ بها، حتى اللقمة تجعلها في فِي امْرَأتِكَ" قلتُ: يا رسول اللَّه أُخَلَّفُ بَعْدَ أصحابي؟ قال: "إنك لن تُخَلَّفَ فتَعْمل عملًا تبتغي به وجهَ اللَّه إلَّا ازْدَدتَ بها درَجَةً ورفْعَةً، ولعلَّك أن تُخَلَّفُ حتى ينْتَفِعَ بكَ أقوَامٌ، ويُضرَّ بكَ آخرون، اللهم أمْضِ لأصحابِي هِجْرَتَهُمْ، ولا تَرُدَّهُمْ على أعقَابِهم" لكن البائسُ سعدُ بن خَوْلةَ يرثى له رسول اللَّه ﷺ أن مات بمكة (٣).

(١) أخرجه البخاري (٢٧٣٨)، ومسلم (١٦٢٧) (١) واللفظ له.
(٢) رواية مسلم (١٦٢٧) (٤).
(٣) أخرجه البخاري (٥٦) و(١٢٩٥) و(٢٧٤٢) و(٢٧٤٤) وفي مواضع عديدة، ومسلم (١٦٢٨) (٥).

2 / 61