646

المقرر على أبواب المحرر

محقق

حسين إسماعيل الجمل، دبلوم الدراسات العليا في الوثائق قسم المكتبات - جامعة القاهرة

الناشر

دار الرسالة العالمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

رواه الخمسة، إلا ابن ماجه، وصححه الترمذي (١).
[١٤٣٩] وعن أنس، أنَّ النَّبيِّ ﷺ احتَجَم، حَجَمَهُ أبو طَيْبةَ، وأعطاه صَاعِيْنِ من طعامٍ، وكلَّم مواليه فخفَّفُوا عنه (٢).
[١٤٤٠] وقال أنس: لما قَدِمَ المهاجرون من مكَّةَ إلى المدينة قَدِموا وليس بأيديهم شيء، فكانت الأنصارُ أهلَ الأرضِ، والعقارِ فقاسمهم الأنصارُ على أن أعطوْهم نِصفَ ثمارِ أموالهم كلَّ عام، ويكفُوهم العملَ والمؤْنةَ (٣).
[١٤٤١] عَنْ أبي سعيدٍ، قَالَ: انْطلَقَ نَفَرٌ من أصحاب النَّبي ﷺ في سَفْرٍ حتى نزلُوا على حَيٍّ منْ أحيَاءِ العَرَبِ، فاستضَافُوهُمْ، فأبْوا أن يُضَيِّفوهم، فلُدِغَ سيِّدُهم، فسعوْا له بكل شيءٍ، [لا ينفعه شيءٌ]، فأتوْا النفر فقالوا: هلْ عندَ أحدٍ منكم من شيء؟ قال بعضهم: واللَّهِ إني لأرْقِي، ولكن استَضَفْنَاكُمْ فلَمْ تُضَيِّفُونَا! فمَا أنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حتَّى تجْعَلُوا لنَا جُعْلًا، فصالَحُوهُمْ علَى قَطيعٍ مِنْ الغَنَمِ، فانْطلَقَ يَتْفُلُ علَيْهِ ويقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢] فكأنَّما أُنشِطَ (٤) مِنْ عِقَالٍ فأوْفُوهُم جُعْلَهم، قَالَ بعضهم: اقتسموا، فقال الذي رقَى: لا تَفْعَلُوا حتى نَأتِيَ النَّبِيّ ﷺ فنذكرَ له ذلك. فلما قدِموا، ذكروا ذلك له فقال: "وما يُدْرِيكَ أنَّهَا رُقْيَةٌ" ثم قال: "قدْ أصبْتُمْ، اقْسِمُوا، واضْرِبُوا لي معَكُمْ قَسْمًا (٥) " (٦).

= ﵀ في "المنتقى" (٢/ ٣٨٤) (٣٠٦٨) إذ عزاه لأحمد وأبي داود والترمذيّ والنسائيّ. وعلق عليه فضيلة الشيخ العلامة محمد حامد الفقي ﵀ بقوله: "وأخرجه أيضًا مسلم في الصحيح".
(١) "جامع الترمذي" (٣/ ٥٦٥).
(٢) أخرجه البخاري (٢١٠٢) و(٢٢٧٧) و(٢٢٨٠) و(٢٢٨١)، ومسلم (١٥٧٧) (٦٢).
(٣) أخرجه البخاري (٢٦٣٠)، ومسلم (١٧٧١) (٧٠).
(٤) في "الصحيح": نُشط.
(٥) في "الصحيح": سهمًا.
(٦) أخرجه البخاري (٢٢٧٦) و(٥٠٠٧) و(٦٥٧٣) و(٥٧٤٩)، ومسلم (٢٢٠١) ولفظ =

2 / 22