64المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزالالذهبي - ٧٤٨ هجريمحققمحب الدين الخطيبتصانيفأهل السنة والجماعةالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرى•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧وكل وَاحِد مِنْهُمَا يُمكن أَخذه مُطلقًا ومختصا فالمطلق مسَاوٍ للمطلق والمختص مسَاوٍ للمختص فالوجود الْمُطلق مُطَابق للْحَقِيقَة الْمُطلقَة والوجود الْمُخْتَص مُطَابق لحقيقتة المختصة والمسمى بِهَذَا وَهَذَا وَاحِد وَإِن تعدّدت جِهَة التَّسْمِيَة كَمَا يُقَال هَذَا هُوَ ذَاك فالمشار إِلَيْهِ وَاحِد لَكِن بِوَجْهَيْنِ مُخْتَلفينوَالْمَقْصُود أَن إِثْبَات الصِّفَات والأسماء لله لَا يسْتَلْزم أَن يكون الْخَالِق مماثلا لخلقه وَلَا مشتبها لَهُم فَهُوَ تَعَالَى مَوْصُوف بِصِفَات الْكَمَال اللَّازِمَة لذاته وَهِي قديمَة أزلية وَاجِبَة بقدم الْمَوْصُوف ووجوبهوَهَذَا حق لَا مَحْذُور فِيهِ فإثبات الْأَسْمَاء دون الصِّفَات سفسطة فِي العقليات وقرمطة فِي السمعياتقَالَ الْجُمْهُور هَذَا خطأ وبدعة أَعنِي هَذَا التَّقْسِيم فَالَّذِي عَلَيْهِ أهل الْحق من السّنة أَنه تَعَالَى لَا يُوصف بالجسمية أصلا بل وَلَا فِي فطْرَة الْعَرَب العرباء جَاهِلِيَّتهَا وإسلاميتها أَن الله جسم أبدا تَعَالَى الله عَن ذَلِكوقولك لَيْسَ بجسم فالجسم فِيهِ إِجْمَال قد يُرَاد بِهِ الْمركب الَّذِي كَانَت أجزاؤه مفرقة فَجمعت أَو مَا يقبل التَّفْرِيق والإنفصال أَو الْمركب من مَادَّة وَصُورَةوَالله منزه عَن ذَلِك كُلهوَقد يُرَاد بالجسم مَا يشار إِلَيْهِ أَو مَا يرى أَو مَا تقوم بِهِ الصِّفَات فَالله يشار إِلَيْهِ فِي الدُّعَاء وبالقلوب والعيون وَيرى فِي الْآخِرَة عيَانًا وَتقوم بِهِ الصِّفَاتفَإِن أردْت لَيْسَ بجسم هَذَا الْمَعْنى قيل لَك هَذَا الْمَعْنى الَّذِي قصدت نَفْيه بِهَذَا اللَّفْظ1 / 80نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي