32المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزالالذهبي - ٧٤٨ هجريمحققمحب الدين الخطيبتصانيفأهل السنة والجماعةالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرى•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧كلم بِهِ مَلَائكَته وَرُسُله وأنزله على أنبيائه هُوَ مَا خلقه فِي غَيرهفَقيل لَهُم الصّفة إِذا قَامَت بِمحل عَاد حكمهَا على ذَلِك الْمحل لَا عَليّ غَيره فَإِذا خلق حَرَكَة فِي مَحل كَانَ هُوَ المتحرك لَا خَالق الْحَرَكَة وَكَذَلِكَ إِذا خلق لونا أَو ريحًا أَو علما أَو قدرَة فِي مَحل كَانَ هُوَ المتلون والمتروح والقادر والعالم لَا خَالق ذَلِك فَكَذَلِك إِذا خلق كلَاما فِي مَحل كَانَ الْمحل هُوَ الْمُتَكَلّم بذلك الْكَلَامواحتجت الْمُعْتَزلَة بالأفعال فَقَالُوا كَمَا أَنه عَادل محسن بِعدْل وإحسان يقوم بخلقه فَكَذَلِك الْكَلَامفَكَانَ هَذَا حجَّة على من سلم الْأَفْعَال لَهُم كالأشعرية فَإِنَّهُ لَيْسَ عِنْدهم فعل يقوم بِهِ بل يَقُول الْخلق هُوَ الْمَخْلُوق لَا غَيرهوَهُوَ قَول طَائِفَة من أَصْحَاب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمدلَكِن الْجُمْهُور يَقُولُونَ الْخلق غير الْمَخْلُوق وَهُوَ مَذْهَب الْحَنَفِيَّة وَهَذَا ذكره عَن أهل السّنةوَلما قَالَ الْأَشْعَرِيّ هَذَا لزمَه أَن يَقُول إِن أَفعَال الْعباد فعل الله إِذْ كَانَ فعله عِنْده مَفْعُوله فَجعل أَفعَال الْعباد فعلا لله وَلم يقل هِيَ فعلهم إِلَّا عَليّ الْمجَاز بل يَقُول هِيَ كسبهم وَفسّر الْكسْب بِأَنَّهُ مَا حصل فِي مَحل الْقُدْرَة المحدثة مَقْرُونا بهَا وَأكْثر النَّاس زيفوا هَذَا وَقَالُوا عجائب الْكَلَام ثَلَاثَة طفرة النظام وأحوال أبي هَاشم وَكسب الْأَشْعَرِيّوَقَالَ جُمْهُور السّنة أَفعَال الْعباد فعل لَهُم حَقِيقَة1 / 48نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي