280المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزالالذهبي - ٧٤٨ هجريمحققمحب الدين الخطيبتصانيفأهل السنة والجماعةالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرى•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧قَالَ فَلْينْظر الْعَاقِل أَي الْفَرِيقَيْنِ احق بالأمن الَّذِي نزه الله وَمَلَائِكَته وأنبياءه وأئمته ونزه الشَّرْع عَن الْمسَائِل الرَّديئَة وَمن يبطل الصَّلَاة بإهمال الصَّلَاة على أئمتهم وَيذكر أَئِمَّة غَيرهم أم الَّذِي فعل ضد ذَلِكفَنَقُول مَا ذكرته من التَّنْزِيه إِنَّمَا هُوَ تَعْطِيل وتنقيص لله وَلِرَسُولِهِ وَذَلِكَ قَول نفاة الصِّفَات يتَضَمَّن وَصفه تَعَالَى بسلب صِفَات الْكَمَال الَّتِي يشابه فِيهَا الجمادات والمعدوماتفَإِذا قَالُوا لَا تقوم بِهِ حَيَاة وَلَا علم وَلَا قدرَة وَلَا كَلَام وَلَا مَشِيئَة وَلَا حب وَلَا بغض وَلَا رضَا وَلَا سخط وَلَا يرى وَلَا يفعل بِنَفسِهِ فعلا وَلَا يقدر أَن يتَصَرَّف بِنَفسِهِ كَانُوا قد شبهوه بالجمادات المنقوصات فَكَانَ تنقصيا وتعطيلاوَإِنَّمَا التَّنْزِيه أَن ينزه عَن النقائص المنافية للكمال فينزه عَن الْمَوْت وَالنَّوْم وَالسّنة وَالْعجز وَالْجهل وَالْحَاجة كَمَا نزه نَفسه فِي كِتَابه وتنزه عَن أَن يكون لَهُ فِيهَا مثلوَأما الْأَنْبِيَاء فَإِنَّكُم سلبتم مَا لَهُم من الْكَمَال وعلو الدَّرَجَات بِحَقِيقَة التَّوْبَة والإستغفار والإنتقال من كَمَال إِلَى مَا هُوَ أكمل مِنْهُ وكذبتم بِمَا أخبر الله بِهِ من ذَلِك وحرفتم الْآيَات وظننتم أَن إنتقال الْآدَمِيّ من الْجَهْل إِلَى الْعلم وَمن الضلال إِلَى الْهدى وَمن الغي إِلَى الرشد نقص وَلم تعلمُوا أَن الَّذِي يَذُوق الْخَيْر وَالشَّر ويعرفهما يكون حبه للخير وبغضه للشر أعظم مِمَّن لَا يعرف إِلَّا الْخَيْر كَمَا قَالَ عمر إِنَّمَا تنقض عرى1 / 297نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي