244المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزالالذهبي - ٧٤٨ هجريمحققمحب الدين الخطيبتصانيفأهل السنة والجماعةالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرى•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧وَأما محاربته عليا فلأمور لَا تخرجه عَن الْإِسْلَام وَإِن كَانَ عَليّ أقرب إِلَى الْحق وَأولى بِهِ مِنْهُ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ تمرق مارقة على حِين فرقة من الْمُسلمين تقتلهم أولى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ فَهَؤُلَاءِ المارقة هم الَّذين خَرجُوا على عَليّ وقاتلوه يَوْم النهروان فَدلَّ الحَدِيث على أَن عليا وطائفته أقرب إِلَى الْحق من طَائِفَة مُعَاوِيَةوَفِي البُخَارِيّ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ فِي الْحسن إِن ابْني هَذَا سيد وَإِن الله سيصلح بِهِ بَين فئتين عظيمتين من الْمُؤمنِينَ فمدح الْحسن بالإصلاح الَّذِي جرى على الْجَمَاعَة من الفئتين وسماهما مُؤمنينوَهَذَا يدل أَيْضا على أَن الْإِصْلَاح بَينهمَا هُوَ الْمَحْمُود لَا الْقِتَال الَّذِي جرىوَقَالَ ﷺ سَتَكُون فتْنَة الْقَاعِد فِيهَا خير من الْقَائِم الحَدِيثوَقَالَ يُوشك أَن يكون خير مَال الْمُسلم غنم يتبع بهَا شعف الْجبَال ومواقع الْقطر يفر بِدِينِهِ من الْفِتَنوَالَّذين رووا أَحَادِيث الْقعُود فِي الْفِتْنَة والتحذير مِنْهَا كسعد بن أبي وَقاص وَمُحَمّد بن مسلمة وَأُسَامَة لم يقاتلوا إِلَّا مَعَ عَليّ وَلَا مَعَ مُعَاوِيَةثمَّ الَّذين قَاتلُوا مَعَ عَليّ أخف جرما من الَّذين قتلوا عُثْمَان صبرا وَأَنت تمدحهم وترضى فعلهم يَا جَاهِلفَإِن قلت إِن عُثْمَان فعل أَشْيَاء أنْكرت عَلَيْهِ قيل فعل عَليّ أَشْيَاء أخرت هَؤُلَاءِ عَن مبايعته فَرضِي الله عَن الرجلَيْنثمَّ إِن عليا بَادر بعزل مُعَاوِيَة وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ فِي ولَايَته محببا إِلَى رَعيتهوَقد1 / 260نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي