195المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزالالذهبي - ٧٤٨ هجريمحققمحب الدين الخطيبتصانيفأهل السنة والجماعةالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرى•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧وَأما معارضته لحَدِيث جَابر ﵁ فَيُقَال جَابر لم يدع حَقًا لغير ينتزع من ذَلِك الْغَيْر وَيجْعَل لَهُ وَإِنَّمَا طلب شَيْئا من بَيت المَال يجوز للْإِمَام أَن يُعْطِيهِ إِيَّاه وَلَو لم يعده بِهِ النَّبِي ﷺ فَإِذا وعده بِهِ كَانَ أولى بِالْجَوَازِ فَلهَذَا لم يفْتَقر إِلَى بَيته وَلِهَذَا كَانَ أَبُو بكر وَعمر يعطيان عليا وَالْعَبَّاس وَبني هَاشم كَمَا أعطي جَابِرا من بَيت المَالقَالَ الرافضي وسموه خَليفَة رَسُول الله ﷺ وَمَا اسْتَخْلَفَهُ فِي حَيَاته وَلَا بعد وَفَاته وَلم يسموا عليا خَليفَة رَسُول الله ﷺ مَعَ أَنه إستخلفه على الْمَدِينَة وَقَالَ لَهُ إِن الْمَدِينَة لَا تصلح إِلَّا بِي أَو بكوَأمر أُسَامَة على جَيش فِيهِ أَبُو بكر وَعمر وَلم يعزله وَلم يسموه خَليفَة رَسُول الله ﷺوَلما تولى أَبُو بكر غضب أُسَامَة وَقَالَ إِنِّي أمرت عَلَيْك فَمن إستخلفك عَليّ فَمشى إِلَيْهِ هُوَ وَعمر حَتَّى إسترضياهوَالْجَوَاب أَن الْخَلِيفَة مَعْنَاهُ الَّذِي يخلف غَيره كَمَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة أَو أَن يكون من إستخلفه غَيره كَقَوْل الشِّيعَة وَبَعض الظَّاهِرِيَّةفعلى الأول أَبُو بكر خَليفَة رَسُول الله ﷺ خَلفه بعد مَوته وَقَامَ مقَامه وَكَانَ أَحَق بهَا وَأَهْلهَا فَكَانَ هُوَ الْخَلِيفَة دون غَيره ضَرُورَة فَإِن الشِّيعَة وَغَيرهم لَا ينازعون فِي أَنه هُوَ صَار ولي الْأَمر بعده وَصَارَ خَليفَة لَهُ يُصَلِّي بِالْمُسْلِمين وَيُقِيم فيهم الْحُدُود وَيقسم عَلَيْهِم الْفَيْء ويغزو بهم1 / 211نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي