61المنتخب من كتاب الزهد والرقائقالخطيب البغدادي - ٤٦٣ هجريمحققد. عامر حسن صبريالناشردار البشائر الإسلاميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠ممكان النشربيروت / لبنانتصانيفالزهد والرقائقدراسات موضوعية حديثية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤عُمَرَ الْمُقْرِئُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ الْخُلْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: أَمْسَيْنَا يَعْنِي مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَلَيْسَ مَعَنَا شَيْءٌ نُفْطِرُ عَلَيْهِ، وَلَا لَنَا حِيَلةٌ، فَرَآنِي مُغْتَمًّا حَزِينًا، فَقَالَ: " يَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، مَاذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَالْمَسَاكِينِ مِنَ النِّعَمِ وَالرَّاحَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، لَا يَسْأَلُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ زَكَاةٍ، وَلَا عَنْ حَجٍّ، وَلَا عَنْ صَدَقَةٍ، وَلَا عَنْ صِلَةِ رَحِمٍ، وَلَا عَنْ مُوَاسَاةٍ، وَإِنَّمَا يُسْأَلُ وَيُحَاسَبُ عَنْ هَذَا هَؤُلَاءِ الْمَسَاكِينُ، أَغْنِيَاءٌ فِي الدَّنْيَا فُقَرَاءٌ فِي الْآخِرَةِ، أَعِزَّةٌ فِي الدُّنْيَا أَذِلَّةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا تَغْتَمَّ وَلَا تَحْزَنْ فَرِزْقُ اللَّهِ مَضْمُونٌ سَيَأْتِيكَ، نَحْنُ وَاللَّهِ الْمُلُوكُ الْأَغْنِيَاءُ، نَحْنُ الَّذِينَ قَدْ تَعَجَّلُوا الرَّاحَةَ فِي الدُّنْيَا، لَا نُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا، إِذَا أَطَعْنَا اللَّهَ " ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلَاتِهِ وَقُمْتُ إِلَى صَلَاتِي، فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا سَاعَةً، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ قَدْ جَاءَنَا بِثَمَانِيَةِ أَرْغِفَةٍ وَتَمْرٍ كَثِيرٍ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيِدِينَا، وَقَالَ: كُلُوا يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ: " كُلْ يَا مَغْمُومُ "، فَدَخَلَ سَائِلٌ فَقَالَ: أَطْعِمُونَا شَيْئًا، فَأَخَذَ ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ مَعَ تَمْرٍ وَرَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَأَعْطَانِي ثَلَاثَةً وَأَكَلَ رَغِيفَيْنِ، وَقَالَ: " الْمُوَاسَاةُ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ "تَحَرِّي السَّرِيِّ السَّقَطِيِّ أَكْلَ الْحَلَالِ٨٦ - أَخْبَرَنَا سَلَامَةُ بْنُ عُمَرَ النُّصَيْبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ1 / 110نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي