641

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

كأنّ أرواحنا لم ترتحل معنا ... أو سِرْن في أول الحيّ الذي سارا
وقال المتنبي:
وقد صارت الأجفان قُرحى من البكا ... وصار بهارًا في الخُدود الشقائق
كان أبو الطيب يختار) قرحًا (منونًا على) قرحى (بغير تنوين، روي ذلك عنه. يقصد إلى أن القرح ولها مفردان والأجفان والشقائق مجموعان فكأنّه يؤثر تجديد صنعته ومعنى البيت موجود في قول ابن الجهم:
إن وجه الحُمى لوجهٍ صفيق ... حين يسطونه نهارًا جهارا
لم تَشِنْ وجهه المليح ولكن ... جعلت ورد وجنتيه بَهارا
فالمعنى المعنى وهو انتقال الحمرة إلى الصفرة وقد عاد أبو الطيب إلى المعتاد المألوف والمذهب المعروف بجعل خوف الفراق قد صير الحمرة صفرة وعدل عن مذهبه من الحياء يؤثر في الخد الأحمر صفرة فوافقنا فأما قول أبي تمام:
لها من لوعة البين التدام ... يُعيد بنفسجًا ورد الخُدُودِ

1 / 770