625

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

وبعد هذا قصيدة أوّلها:
أمساور أم قرن شمس هذا ... أم ليث غاب يقدم الأستاذا؟
هذا معنى مبتذل وقد حشى بقوله:) يقدم الأستاذا (حشوًا غير مفيد وهو من قول ابن مناذر:
أبدرًا تحمل الناقة ... أم تحمل هَارونا
أم الليث أم الغيثُ ... أم الدنيا أم الدينا
فجمع من الأوصاف أكثر مما جمع بيت أبي الطيب بغير حشو فهو أرجح كلامًا وأولى بقوله.
وقال المتنبي:
شم ما انتضيتَ فقد تركتَ ذُبابه ... قطعًا، وقد ترك العِبادَ جُذوذا
أما قوله:) العباد (فمبالغة يريد بها الجمهور والأكثر والمعنى في البيت من قول البعيث:
وأنّا لنعطي المشرفية حقَّها ... فتقطعُ في أيمانِنا وتقطّعُ
وقد أخذ هذا المعنى أبو تمام فقال:
فما كنت إلا السيف لاقى ضريبة ... فقطعها ثُمَّ انثنى فَتقطَعا

1 / 754