609

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

وقال من أبيات:
غدا النّاسُ مثلهم به، لا عدمته ... وأصبح دهري في ذُراه دُهُورا
قال بعض أهل الأدب الدهر: إذا صار دهورًا فهو طويل وطوله إنما يكون لشكوى حال أو مقام على كره فإن لم يرد دهرًا فلا صحة لمعناه وليس الأمر كما ذهب إليه إنما خبر الناس فوجدهم مثلهم به ودهره خبر دهره فلو عاش فيه أحد وعاش غيره أضعاف تلك المسافة دهورًا في غيره ما في طويلها تقصير هذا الدهر وقد قال أبو نواس:
لو بعته بسنين ... وأعصر ودهور
وكلها في سرورٍ ... ما كنتَ بالمعذور
ذكر أنّه لو باع يوميه بهذه المدة الطويلة ما كان معذورًا لأن سرور يوميه يزيد على هذه المدة الطويلة وهذا يشبه قول القائل:
لا تكذبنَّ فما الدُنيا بأجمعها ... من الشبابِ بيوم واحد بَدلُ
ومن أبيات:
وإذا لم تَبرْ إلى الدار في وق ... تك ذا خِفْتُ أنْ تسير إليكا

1 / 731