606

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

ما تتعلق فضيلة الأخلاق بانقلاب الخلق غيرها هيأتها ولا أدعى أحد في بياض الأخلاق أنّه يبيض الجلود حتى يعود الأسود أبيض وما زاد على أن قالوا إن كانت الخلق سودًا فإن الأخلاق بيض كما قال عبد بني الحسحاسي:
ليس يزري السواد بالرجل ال ... هم ولا بالفتى الأديب الأريب
إن يكون للسواد ومنك نصيب ... فبياضُ الأخلاقِ منك نَصِيبي
وقال ابن الرومي:
خلائق لو قضت على الناسِ كُلهم ... محاسنها لم يبق للناس جِسمُ
وهذا كلام فيه مبالغة مستحسنة.
وقال المتنبي:
وواهبًا كل وقتٍ نائلِهِ ... وإنما يَهَبُ الوهَّابُ أحيانا
وقال البحتري:
للّشيء وقت وإبّانٌ، ولستَ تَنِي ... تلقى لنائله وقتًا وإبانا

1 / 728