599

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

هذا تقسيم رديء لأن الفدم الغبي في المنطق وقد يكون الفدم عالمًا فلا يفسر ذلك علمه، والوغد: الضعيف أو العبد وقد يكون الحزم في الضعيف أو العبد ولا تعد العبودية ولا ضعف الجسم حزمه وإنما ينبغي أن يأتي بالشيء وضده كما يقول تمثيلًا أعلمهم جاهل وأحزمهم أخرق، كما قال الشاعر:
إني بليتُ بمعشرٍ ... نَوكى أخفهمْ ثَقيلُ
لا يفهموني قَولهم ... ويدقُ عنهم ما أقولُ
فَهم كثيرون بي ... وأعلم أنني بهم قليلُ
وقال المتنبي:
ومن نكد الدنيا على الحُر أن يرى ... عدوًّا له ما من صداقته بُدُّ
سرق لفظه سرقة قبيحة يستحق عليها القطع وذلك قول إسحاق بن إبراهيم الموصلي:
ومن نكد الدُّنيا على الحُرّ أن يرى ... عَدوا فيرضى أن يقول صديقُ
ولفظ إسحاق أوضح لأن معناه يرضى أن يسميه إذا سئل عنه صديقًا وتلك التسمية هي المداجاة وقد ألم أبو الطيب بكلام العرجي فقال:
وكم ذاد عنا بعضنا من قبيلةٍ ... فما وجدوا آمنًا على بعضنا بدا
وقال المتنبي:
وإني لتغنيني من الماء نُغبةً ... وأصبر عنه مِثلَ ما تصبرُ الرّبد

1 / 721