573

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

ولكني حُسِدتُ على حياتي ... وما خيرُ الحياةٍ بلا سُرُورِ
يقرب من قول القائل:
غير مأسوفٍ على زمنٍ ... ينقضي بالهمِ والحُزنِ
يتلوها أبيات هجو في الذهبي:
لما نُسبتَ فكنت ابنًا لغير أبِ ... ثُمّ اختبرتَ فلم ترجع إلى أدب
لا يكون ابن بغير أب إما من رشده وإما من زنيه إلا ما كان من شأن آدم والمسيح ﵉ وكأنه قد ألمّ بقول القائل:
لا خيرَ في صاعدٍ فتقصدهُ ... والخيرُ يأتيك من يدي عُمْر
ليس له ما خال أسمه نسب ... كأنّه آدم أبو البشر
وقال المتنبي:
سميت بالذَّهبي اليوم تسميةً ... مُشتَّقة من ذهاب العقلِ لا الذَّهبِ
وذهاب العقل لا ينسب إليه ذهبيّ بل ذهابي وما أحسن الاشتقاق وهو قليل المحاسن وكان ينبغي إذا أتى به أن يكون لفظه فائقًا ومعناه فيه رائقًا.
وقال المتنبي:
ملقبٌ بك ما لقبتَ ويْكَ به ... يا أيُّها اللقبُ الملقى على اللَّقَبِ
جعل الذهبي مرة تسمية ومرة تلقيبًا واستراح إلى ويك استراحة ولو أسقط هذه

1 / 693