571

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

ينظر إلى قول ابن الرومي:
أبَتْ لي قُبولَ الضيم نفسٌ أبيّة ... تبيع بعز الموتِ ذُل حَياتها
وبعدها قصيدة أوّلها:
عذيري مِنْ عَذارى من أمورٍ ... سَكَنَّ جَوانحي بدل الخُدور
معنى البيت من عذيري من إنكار خطوب سكن جوانحي بدل خدورهن على وجه الاستعارة لما جعلها إنكارا جعل لها خدورا.
وقال المتنبي:
ومبتسماتِ هيجاواتِ عصرٍ ... عن الأسيافِ ليس عن الثُّغور
معنى الكلام وحروب تبسم هيجاواتها عن الأسياف ليس عن الثغور وهي ألفاظ هائلة المسموع قليلة المنفوع كأنها ثياب خلقان لها روعة وليس لها مقش طائل.
وقال المتنبي:
ركبتُ مشمرًا قدمي إليها ... وكلّ عُذافرٍ قلقِ الضُّفُورِ
مشية في الحرب على قدمه أو ركوب الإبل أحسن منه ركوب الخيل، فأما قول الحطيئة:
إِما تباشرُك الهمو ... مُ فإنَّها داءُ مخامِرْ
ولقد تقضبيها الصَّري ... مة عنك والقلقُ العُذَافِرُ

1 / 691