561

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

وقال المتنبي:
ذلَّ من يغبط الذليل بعيشٍ ... رُبَّ عيشٍ أخفُ منه الحِمامُ
يشبه قول القائل:
إذا لم يكن بد من الموتِ للفتى ... فالموتُ قبل الذل خيرٌ وأكرمُ
ولابن دريد:
وللموتِ خيرٌ من حياةٍ دنيةٍ ... تعد لكْم أيامها بالمثالبِ
وأنشد أبو الطيب ابن الوشاء:
أرى الموت خيرًا من حياةٍ زهيدة ... أرى الذل فيها حينَ أمسي وأصبحُ
لئن كانَ باقي عيشنا مثلُ ما مَضى ... فللموتِ إن لم يدخل النار أروحُ
ويقارب هذا المعنى قول ابن الرومي:
أبتْ لي قبول الضيم نفسٌ أبيةٌ ... تبيع بعزّ الموت ذلَّ حياتها
وكل هذا يتساوى مبانيه ومعانيه والسابق أولى به.
وقال المتنبي:
كل حلمٍ أتى بغير اقتدارٍ ... حُجّةٌ لاجئ إليها اللِّئامُ
معنى هذا البيت أن الحلم عند القدرة، سبقه إليه سلم الخاسر في قوله:
وأحلمُ الناس عند مقدرة ... وإنما الحلم حين يقتدرُ

1 / 681