553

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

بينا تُرى في الزّق مسحوبةً ... إذ حكمتْ أن يسحب الساحبُ
مسلوبةً في الدن مغلوبةً ... لها اقتدارُ سالب غالبُ
ومثله قول ابن المعتز:
نُباكرها ولنا قدرةً علي ... ها وتُمسي لها القُدره
فَعند الصباحِ لها حمرة ... وعند المساء لها سُكرهْ
تَضاحك في الكأس كف الفَ ... تى وفي نفسها للفتى عُذرهْ
وجميع ما قيل أشرح وأعذب من قوله والسابق أولى به.
ويليها أبيات أوّلها:
وجدتْ المدامة عذابةً ... تُهيج للقلب أشواقه
قال فيها:
تُسيء مِنَ المرءِ تأديبَهُ ... ولكن تحسن أخلاقُهُ
لو استعمل مكان) تأديبه () تمييزه (صح وصفه إياها لأن سوء الأدب أولى بسوء الخلق، وقد قال الشاعر:
رأيتُ أقلَّ الناسِ عَقلًا إذا انتشى ... أقلّهم عقلًا إذا كان صاحيا
تزيد حُميّاها السَّفيه سفاهةً ... وتتركُ أخلاقَ الكريم كما هيا
فخبر بزيادة سوء أدب السيئ الأدب وزيادة حسن أخلاق الكريم وهو صحيح وقال المتنبي
وأنفسُ ما للفَتى لُبُّهُ ... وذو اللبِ يكرهُ إنفاقَهُ

1 / 673