538

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

فجاء بما جاء به أبو الطيب.
وقال المتنبي:
يجد الحديد عَنْ بَضَاضَةِ جِلْده ... ثوبًا أخفَّ من الحديد وألْيَنَا
وقال البحتري:
أناسٌ يعدّون الرماحَ مخاصرًا ... إِذا زعزعوها، والدُّروع غلائلا
فالحديد الذي عناه أبو الطيب هو الدروع وما أشبهها وهي أثقل من الغلائل، وقد شغل صدر بيته بكلام مليح فصار أرجح كلامًا وأوفى نظامًا وأولى بما قال.
وقال المتنبي:
لا يسكنّ الرّعبُ بين ضُلوعه ... يومًا ولا الإِحسان أن ألا يُحسنا
هذا من قول القائل:
يحسنُ أن يُحْسِنَ حتى إِذا ... رام سوى الإِحسان لم يحسن
ما قال لا عند سؤال وإن ... همّ) بلا (لجليج كمالا لكن
حتى إِذا همَّ بترك الأطم ...) همّ (بإِفصاح على الألسن
فالبيت الأول عجزه كعجز بيته، ولكن له في صدره من ذكر الرعبِ زيادة.
وقال المتنبي:

1 / 658