535

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

جاء بما جاء به أبو الطيب وزاد بمعنى آخر فرجح كلامه وأستحقه.
وقال المتنبي:
نيطتْ حمائلُه بِعَاتِقِ مِحْرَبٍ ... ما كرّ قطّ وهل يكُرُّ وما انثنى
معناه أن الكر يكون بعد الفر وهذا لم يفر قط فيحتاج أن يكر وهذا إخبار بجنون وهوج والحزم الكر في مكانه والفر على حسب ما يوجبه الرأي فلذلك قال معاوية:
شجاع إذا ما أمكنتني فرصة ... فإِن لم تكن لي فرصةٌ فجبان
وقال آخر:
لمثلها سميتُ مقشعرًا ... أعيش حرًا وأموت حُرا
لا بأس بالفارس أن يكر ... إذا رأى ذاك وأن يفرا
وقال المتنبي:
فكأنهُ والطعنُ من قُدَّامِهِ ... متخوف من خلفه أن يُطْعَنا
وقال أبو العتاهية:
كأنَّ المنايا ليس يجرين في الوغى ... إذا التقت الأبطالُ إِلا برائكا
فما آفة الأملاك غيرك في الوغى ... ولا آفة الأموال غير حبائكا

1 / 655