506

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

فساوى أبا الطيب ومن المليح الزيادة البين الإفادة قول ابن الرومي:
أيُّها البدر لا تزل في كمال الأمرِ ... بدرًا وفي السماء هلالا
فأغرب وزاد على الجماعة.
وقال المتنبي:
ولم يعظم لنقصٍ كان فيه ... ولم يزل الأميرُ ولن يَزَالا
ولو قال:) ولم يكمل لنقص كان فيه (لأجاد الكمال ضد النقص، وليس العظم ضده، وأما الصنعة فقد قال البحتري:
وإني لم أزل كلفًا بليلى ... على رغم الوشاةِ، ولن أزالا
فهذا من استخراج معنى من معنى أتذى عليه وإن فارق ما قصد به إليه.
وقال المتنبي:
بلا مثلٍ وإن أبصرتَ فيه ... لكلُّ مغيّبٍ حَسَنٍ مثَالا
قال فيه مثال لكل حسن وهو مع ذلك بغير مثال كأنه يجمع ما في غيره من المحاسن فيه ولا يكمل في غيره جميع ما فيه، وهذا كأنه يشبه قول القائل:
من فيه ما فيكم من كل صالحة ... وليس في كلكم ما فيه من حسن
وقال المتنبي:
حسامٌ لابن رائقٍ المرَّجى ... حسام المُتقي أيّامَ صالا

1 / 626