503

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

يشبه قول القائل:
أصبر لدهر نال منك ... فهكذا مضتْ الدُهورُ
فرحٌ وحزنٌ مرةً لا ... الحزنُ دام ولا السرورُ
فهكذا مضت الدهور، كذا مضت الدنيا على من كان قبلي وقوله:) لا الحزن دام ولا السرور (هو صروف لم يدمن عليه حالًا ولكنه قد استوفى الطويل في الموجز القليل، وقد أختصر أبو العتاهية كاختصاره فقال:
دار سوءٍ لم يَدُمْ فرحٌ ... لامرئ فيها ولا حزنُ
فساواه مبنى ومعنى.
وقال المتنبي:
أشدُّ الغم عندي في سرورٍ ... تيقَّنَ عنه صاحبه انتقالا
هذا من قول ابن الرومي:
إِذا طاب لي عيش تنغصت طيبه ... يصدقُ نفسي أن سيذهب كالحلمْ
ومن كان في عيش يراعي زواله ... فذلك في بؤسٍ وإن كان في نعمْ
وقال ابن المعتز:
ما أعجبَ الدهر في تصرُّفه ... ونقل سلطاته ودولته
من كان يدري أنَّ النعيم إلى ... بؤسٍ رأى الهمَّ في مسرَّته
أما ابن الرومي فإنه إن كان جاء بمراده في بيتين فإنه قد زاد في كلامه ما هو من تمامه والمعنى في شعر ابن المعتز في البيت الثاني يساوي قول أبي الطيب

1 / 623