500

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

جعل أبو تمام الخلخال إذا كان وشاحًا لها كان جائلًا، وصير أبو الطيب ثقب اللؤلؤة لو كان وشاحًا لها لجال وهذا من توليد كلام من كلام معناهما متفق ولفظهما مفترق وقد ولد كلام ابن الرومي فقال:
من الهيف لو شاءت لقامت بكأسها ... وخاتمها في خُصرِها متختّمُ
والمعنى يفتح المعنى وقد بالغ الخبزأرزي في قوله:
كلُّ الهوى صعب ولكنني ... بليت بالأصعبِ من أصعبهْ
قد كان لي قبل الهوى خاتمُ ... والآن لو شئت بمنطقهْ
وذبتُ حتى صرتُ لي وزج بي ... في ناظر الوسنانِ لم يَنْتبِهْ
يا مَنْ إِذا أقبل قال الورى ... هذا أميرُ الجيش في موكِبِهْ
فشارك ابن الرومي في معناه ولكنه أفسد قوله بزج بي لأنها هجينة يستعملها المولدون.
وقال المتنبي:
ولولا أنّني في غير نومٍ ... لبتّ أظنني منِّي خيالا

1 / 620