497

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

وباقي البيت من قول الديك:
ظلّ حاديهم يسوق بروحي ... ورأى أنَّهم يسوق الرِّكابا
وقال غيره:
هَلاّ سألت حِداتهم يوم النوى ... أحدوا ببينك أم حدوا بفُؤادي
هذا النصف البيت يجري مجرى الأول وكلام غيره أعذب وكلام غيره أخفى وأصعب والسابق أولى منه ولا يحتسب له باختصار الكلام مع خفاء النظام.
وقال المتنبي:
فكان مسيرُ غيرهم ذَميلًا ... وسيرُ الدمع إِثرهم انهمالا
وهو في معنى قول البحتري:
إِنّ سَيْرَ الخليط لما استقلاَّ ... كان عونًا للدمع حتى استهلا
وقد ألمّ بمعنى هذا الكلام، فأما قول ابن الرومي:
لهم على العيسِ إمعانٌ يشط بهمْ ... وللدّموع على خديّ إمعان
فهو يساويه.
وقال المتنبي:
كأنَّ العيس كانت فوق جفني ... مناخاتٍ فلمّا ثُرن سالا

1 / 617