495

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

ليس قطع عرق الفاصد مما يقطع الأمل منه إلا أن يكون سببًا لموته لا لنفعه وقد قال ابن المعتز:
إنما غَرّق الطبيبُ شبا ال ... مبضَع في نفس مُهجةِ الإِسلام
وقال غيره:
يدُ الندى هي فأحذر لا ترق دمها ... فإِنَّ أرزاق طلاب الغنى فيها
وهذا أسوغ من قول أبي الطيب أعني قول ابن المعتز لأنه خبر بتغريق المبضع الذي يجوز أن يكون سببًا لمضرة أمام أهل الإسلام، فأما البيت الثاني فقد ألمّ أبو الطيب بمعناه لأنه أمر أن يحذر على دم يده أن يراق لأنها سبب الأرزاق وهي مبالغة بغير حقيقة أثرى أرزاقهم من دم مفاصل الممدوح فإن كان ذلك من الخوف من ضرر يلحق النفس جاز أن يضر ذلك بأرزاق من هو سبب لرزقه.
وقال المتنبي:
إنْ يكن النّفعُ ضر باطنها ... فربَّما ضَرّ ظهرها القُبَلُ
النفع لا يضر إنما يجب أن يقول: طلب النفع وما ضر القبل لظاهرها لو دامت عليها ليلًا ونهارًا ولو قال: إن يكن القصد ضر باطنها كان أحسن وقال ابن الرومي:

1 / 615