493

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

استراح من الحشو وأبان المثل الذي أتى به لأنه قد يمكن أن يكون مثلًا في الجود أو في غيره ولم يتبع ذلك بما يشرح مقصده كما قال إبراهيم بن العباس:
لفضل بن سهل يَد ... تقاصر عَنها المثل
فباطنها للندى ... وظاهرُها للقُبل
وقال المتنبي:
قلوبهم في مضاء ما امتشقوا ... قاماتهم في تمام ما اعتقلُوا
قال الوائلي:
أخذوا مضاء البيض لكن أسرفوا ... في الأخد من طول الرماح الذُّبل
وهذان البيتان يتساويان مبنى ومعنى فالسابق أولى بما سبق إليه.
وقال المتنبي:
أنت نقيضُ اسمه إِذا اختلفتْ ... قواضبُ الهند والقنا الذّبل
وأتبعه:
أنت لعمري البدرُ المنير ول ... كّنك في حومة الوغى زُحَلُ
إن كان البدر من السعود المشهورة بالسعادة دون غيره ما صح معناه وإلاّ لم يكن رجلًا والمعنى الصحيح قول ابن الرومي:
عطارده ما أخبت الحربُ نارَهَا ... ومرِّيخها ما دامت الحربُ تُوقِدُ

1 / 613