479

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

الذي جرت به العادة أن يوصف الدم بالحمرة، كما قال عمرو بن كلثوم:
بأنّا نورد الرايات بيضًا ... ونصدرهن حمرًا قد روينا
فأمّا إقامة الشاهد على صفة الدم بالحمرة فلا معنى له لأنّ المشاهدة فيه تنوب عن الخبر، فأما صفته بالسواد فسمعته في شعر منصور النمري:
يُروى بكفيه صُدور القنا ... مِنْ علق الرايةِ مِسودّ
وأظنه يكون من كسل الطاعن لا يمسح قناته حتى يجمد عليها الدم فيعبر عن حمرته إلى السواد وذلك يثنى حدّ شبائها.
وقال المتنبي:
وهولٍ كشفتَ ونصلٍ قصفتَ ... ورمحٍ تركتَ مبادًا مُبيدا
ولو أمكنه مبيدًا مبادا كان أجود لأنه إنّما يندق في المطعون بعد الطعن

1 / 599