465

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

وكرره فقال:
إلى سالبِ الجبّار بيضَة ملكه ... وسائله غادٍ عليه فَسالُبُهْ
وأعاد ذلك في قوله:
تَغدو مع الحرب للأرواح مغتنمًا ... فإِنْ سُئِلْتَ نوالًا رُحتَ مغتنمًا
فلفظ أبي تمام أوضح وأرجح فهو أولى بقوله مع التقدم.
وقال المتنبي:
يُعطي فتعطي مِنْ لُهى يدهِ اللُّهَى ... وتُرى برؤيةِ رأيه الآراء
يريد تعطي العطايا من عطاياه ويروى بحزم رأيه الآراء حازمة، وقد جود البحتري في هذا المعنى وملح فقال:
ملأتْ يداهُ يدي، وشرَّد جودُهُ ... بُخلي فأفقرني كما أغناني
حتّى لقد أفضلت مِن أفضالِهِ ... ورأيتُ نهجَ الجودِ حين أراني
ووثقتُ بالخلف الجميل مُعجّلًا ... مِنهُ فأعطيتُ الذي أعطاني
فأتى البحتري من الزيادة في هذا المعنى بما ينوب بعض بيت منه عن بيت

1 / 585