459

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

خف يؤلم بسفكها أحد لبعدها أو مخافتها فهي كالعذراء التي ما افتضت فطابق بين المنكوحة والعذراء على وجه الاستعارة، كقول أبي تمام:
يسر بذلك مهر مطل إنه ... ينوي افتضاضَ صنيعةٍ عَذراءُ
وقال المتنبي:
بيني وبين أبي علي مِثلُهُ ... شُمُّ الجبال ومثلهنَّ رَجاءُ
نصب مثلهنّ على الحال لأنه نعت نكرة تقدم عليها يريد رجاء مثلهنّ فلما قدم نعتها عليها كما يقول: فيها قائمًا رجل.
وقال المتنبي:
وعقابُ لبنات وكيفَ يقطعها ... وهوَ الشتاءُ وصيفهنَّ شِتاءُ
أخذ المعنى من البحتري في صفة دمشق:
وكيفَ لا يَحصيها بالهوى ... وَصيفُها مثلُ شتاء العِراقْ؟

1 / 579